المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦ - ١-المطابقة
(فانه لا تقابل بين البكاء و ظهور المشيب) بل بينهما كمال المناسبة (لكنه عبر عن ظهور المشيب) على سبيل المجاز (بالضحك الذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء و يسمى) هذا القسم (الثاني ايهام التضاد) بخلاف القسم الاول فانه ليس له اسم خاص بل هو عام و هو ملحق بالطباق (لان المعنيين المذكورين) في هذا القسم يعني البكاء و ظهور المشيب (و ان لم يكونا متقابلين حتى يكون التضاد حقيقيا لكنهما قد ذكرا بلفظين) يعني لفظ البكاء و لفظ الضحك (يوهمان بالتضاد نظرا الى الظاهر) اي ظاهز اللفظين المذكورين (و الحمل) اي حمل اللفظين المذكورين (على الحقيقة) التي ليست مرادة و حقيقة الضحك عبارة عن هيئة للفم معتبرة من ابتداء حركة و انتهاء الى شكل مخصوص و اما البكاء فمعناه الحقيقي ظاهر.
(و دخل فيه أي في الطباق بالتفسير الذي سبق) و هو الجمع بين امرين متقابلين و لو في الجملة او امور كذلك (ما يختص باسم المقابلة الذي جعلها السكاكي و غيره قسما برأسه من المحسنات المعنوية و هي أن يؤدي بمعنيين متوافقين) اي غير متقابلين و سيصرح بذلك (او أكثر اي بمعان متوافقة ثم) يؤتي (بما يقابل ذلك أي ثم يوتي بما يقابل المعنيين المتوافقين او المعاني المتوافقة على الترتيب) أي يكون ما يؤتى به ثانيا على ترتيب ما اتى به اولا بحيث يكون الاول للاول و الثاني للثاني و هكذا فهو نظير ما يأتي من اللف و النشر (فيدخل في الطباق لانه حينئذ يكون جمعا بين معنيين متقابلين في الجملة) او بين معان كذلك.
(و المراد بالتوافق) كما اشرنا سابقا (خلاف التقابل لا ان يكونا متناسبين و متماثلين فان ذلك غير مشروط كما يجيء من الامثلة) فيشمل هذا القسم الخلافين كالانسان و الحمار و المتناسبين كما يأتي في مراعاة