المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - السلخ
أو بعضها (و إلا) أى و إن كان في الثاني دلالة على السرقة باتفاق الوزن و القافية أيضا (فهو مذموم) و قبيح (جدا كقول أبي تمام) :
مقيم الطن عندك و الأماني
و إن قلقت ركابي في البلاد
و لا سافرت في الآفاق إلا
و من جدواك راحلتي و زادي
(و قول أبي الطيب) :
و إني عنك بعد غد لغاد
و قلبي عن فناتك غير غاد
محبك حيثما إتجهت ركابي
وضيفك حيث كنت من البلاد
و قريب من معنى القولين ما قاله الشاعر الفارسي:
كرچه دوريم از بساط قرب همت دور نيست
بنده شاه شمائيم و ثناخوان شما
[السلخ]
(و لما فرغ من الضرب الأول من النوع الظاهر من الأخذ و السرقة شرع فى الضرب الثاني منه و هو أن يؤخذ المعنى وحده) أى من دون أن يؤخذ كل الألفاظ أو بعضها.
(فقال و إن أخذ المعتى وحده عطف على قوله فان أخذ اللفظ سمى) هذا القسم أعني (أخذ المعنى وحده إلماما) مأخوذ (من أله إذا قصده) لان الشاعر الثاني يقصد إلى أخذ المعنى من الشاعر الأول (و أصله من ألم بالمنزل إذا نزل به) فالالمام في أصل اللغة معناه النزول ثم أريد منه هنا سبب النزول و هو القصد لأن الشاعر الثاني كما قلنا قد قصد أخذ المعنى من شاعر آخر.
(و) سمى (سلخا) أيضا (و هو) أى السلخ كما تقدم في الاستعارة التي طرفاها حسيان و الجامع عقلي (كشط الجلد عن الشاة و نحوها و اللفظ للمعنى بمنزلة الجلد فكانه) أي الشاعر الثاني (كشط من المعنى جلدا و ألبسه جلدا آخر) غير ذلك الجلد.