المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٩
الى ما يلقى اليه و كالابتداء بالجمل الاسمية و الفعلية لنكت يقتضيها المقام قد تقدم بيانها في المباحث المذكورة في الكتاب في محله.
(و اذا نظرت الى خواتمها وجدتها في غاية الحسن و نهاية الكمال لكونها بين ادعية) كاخر البقرة (و وصايا) كاخر آل عمران (و مواعظ) كاخر زلزلت (و تحميد) كاخر الزخرف و الصافات (و وعد وعيد) كاخر الانعام (الى غير ذلك) كالفرائض الى المواريث في اخر النساء و التبجيل اى التعظيم في اخر المائدة و هو هٰذٰا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّٰادِقِينَ صِدْقُهُمْ الخ و غير ذلك (من الخواتم التى لا يبقى للنفوس بعدها تطلع و لا تشوق الى شييء اخر و كيف لا) يكون كذلك (و) الحال ان (كلام اللّه عز و جل في الطرف الاعلى من البلاغة و الغاية القصوى من الفصاحة و قد اعجز مصاقع البلغاء) اى البلغاء المجهزين بحيث يقدر على اخذ كل جانب من جوانب الكلام (و اخرس شقاشق الفصحاء) .
قال الطريحي الشقشقة التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه و لا تكون الا للعربي قاله الهروي و منه حديث علي ع في خطبة الشقشقية تلك شقشقة هدرت ثم قرت و قد بناء على(ع)على الاستعارة انتهى
و المراد أنه شبه هذه الخطبة بشقشقة الجمل فاستعمل لفظ الشقشقة في تلك الخطبة كما يستعمل لفظ الاسد في الرجل الشجاع فالمراد من شقاشق الفصحاء الخطب النادرة التي قلما يصدر منهم و المراد بها ههنا الانطلاق في القول و قوة البيان و يقال في مقابل ذلك كما هنا اخرس الشقاشق فتامل.
(و لما كان في هذا) اى كون فواتح السور و خواتمها على احسن الوجوه من البلاغة و اكملها حسبما ما ذكرنا (نوع خفاء بالنسبة الى بعض الاذهان) السقيمة غير المستقيمة فقد تتوهم عدم المناسبة في ابتداء بعض السور و خاتمة بعض اخر (حيث افتتحت بعض السور