المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٩ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
باعتبار دوامها بعد حدوثهأ فتكون الصفة خلقا دوامأ و بدعة ابتداء.
و الشاهد في انه (قسم في البيت الاول صفة الممدوحين الى ضر الاعداء و نفع الاولياء ثم جمعها في البيت الثاني في كونها سجية حيث قال سجية تلك منهم) غير محدثة.
[١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم]
(و منه اي من المعنوي الجمع مع التفريق و التقسيم و لم يتعرض لتفسيره لكونه معلوما مما سبق من تفسيرات هذه الامور الثلاثة) أي الجمع و التفريق و التقسيم فان كل واحد منها قد تقدم بيانه مفصلا و حاصله ان يجمع بين متعدد في حكم ثم يفرق اي يوقع التباين بينها ثم يضاف لكل واحد ما يناسبه.
(كقوله تعالى يوم يأتي ) قرء يَأْتِ بغير ياء كما في قوله تعالى وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَسْرِ و الضمير في يأتي عائد الى اللّه او الى اليوم (يعني يأتي اللّه اي امره أو يأتي اليوم أي هوله) أي خوفه و التأويل بالهول و الخوف انما لمناسبة المقام لان المقصود انما هو ذلك لا الاخبأر بمجيء الزمأن (و الظرف) يعني يوم يأتي (منصوب بأضمار اذكر او) منصوب (بقوله لا تكلم) فيه (نفس بما ينفع من جواب او شفاعة) و انما انحصر التكلم في الجواب أو الشفاعة اما لعدم المنع من غيرهما على الاطلاق او لانه الانسب بقوله تعالى قبل هذه الآية فَمٰا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الآية و لان عدم التكلم بما ينفع هو الموجب لزيادة شدة الهول فان المنع من الكلام بغير ذلك كمطالبة الخصم بالحق لا يوجب ذلك (الا بأذنه اي باذن اللّه كقوله تعالى لاٰ يَتَكَلَّمُونَ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ ) .
(و) ان قلت الاستثناء في هذه الآية تفيد انهم يتكلمون باذنه تعالى و هذا مناف لقوله تعالى في آية اخرى يَوْمُ لاٰ يَنْطِقُونَ وَ لاٰ يُؤْذَنُ لَهُمْ