المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٠ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
و قد يجاب عما ذكر بأن الاصل في التبادر أن يكون من جهة اللفظ و هو علامة الحقيقة و يؤيد ما ذكر أمران أحدهما أنه لو كانت بالالتزام لكان هناك انتقالان و المتحقق انتقال واحد و ثانيهما انه لو كان العموم مستفادا من الطبيعة لما صح الاستثناء الأعلى تقدير كونه منقطعا و ذلك واضح و الأصل فيه الاتصال.
و أما في الثاني فبأن غاية ما ذكر الدلالة على العموم و هي أعم من الالتزام فلا يكون هنا دليل على الوضع إلا أن يقال الاصل ان تكون من جهة الوضع.
و أما في الثالث فلما تقدم اليه الاشارة من أنه ان لم تكن حقيقة في العموم فلا يمتنع إرادة العموم منها و على هذا فمهما لم يرد المتكلم منها العموم فلا تكون قوله توحيدا و ان أراد ذلك كان توحيدا لكن لا يكون العموم من مقتضيات اللفظ بل من قرنية حال المتكلم الدالة على إرادة التوحيد.
و أما في الرابع فبان صحة الاستثناء لا تدل على كون اللفظ موضوعا للعموم لأن الاستثناء كما قال النحاة أخراج ما لولاه لصح دخوله لا وجب.
و أما في الخامس فبالمنع منه لوجود المخالف نعم قد يدعى شذوذه لكن الحق أن أفادتها العموم في الجملة مما لا ريب فيه و لا شبهة يعتريه و أما النزاع في انها بالالتزام أو غيره فقليل الفائدة.
و مما ينبغي التنبيه عليه ما قاله الشهيد في التمهيد و هذا نصه النكرة في سياق النفي للعموم سواء باشرها النافي نحو ما أحد قائما أو باشر عاملها نحو ما قام أحد و سواء كان النافي ما أم لم أم لن ام ليس ام غيرهأ انتهى و هو جيد جدا لكن بقى هنا شيء تتميما للمرام و ان كان موجبا