المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٦ - ١-الجناس
إلى هنا كان الكلام في القسم الثالث و أما الرابع من الاقسام الاربعة المشار اليها بقول التفتازاني فلهذا حصر المذكور في ألاقسام الاربعة فأشار الخطيب اليه بقوله (و ان أختلف في ترتيبها أي و ان اختلف لفظا المتجانسين في ترتيب الحروف بأن يتفقا في النوع و العدد و الهيئة لكن قدم في أحد اللفظين من الحروف ما هو مؤخر في اللفظ الآخر) فحينئذ (سمي هذا النوع) من الجناس (تجنيس القلب) لوقوع القلب أي عكس الحروف في أحد اللفظين بالنظر الى الآخر.
(و هو) أي تجنيس القلب (ضربان لأنه) الضمير للشان (أن وقع الحرف الآخر من الكلمة الاولى أولا من الثانية و الذي قبله ثانيا فهكذا) أي و الذي قبل الثاني ثالثا و هكذا (على الترتيب) أي ترتيب جميع حروف الكلمة الاولى و الثانية (سمي) هذا الضرب (قلب الكل) لأنعكاس ترتيب الحروف كلها (و إلا) أي و ان لم يقع كذلك بل وقع الانعكاس في بعض حروف الكلمتين (سمى) هذا الضرب (قلب البعض) و وجهه ظاهر (و اليهما) أي الى مثال الضربين (أشار) الخطيب (بقوله نحو حسامه فتح لأوليائه حتف لأعدائه) الشاهد في فتح و حتف فأن الفاء و التاء و الحاء في كل واحد منهما وقعت بعكسها في الآخر و المثال مأخوذ مما (قال الاحنف) في مدح سيف الممدوح و رمحه:
حسامك فيه للاحباب فتح
و رمحك للاعداء حتف
(و يسمى) هذا القسم (قلب كل) هذا أي استعمال كل بدون الالف و اللام أحسن من استعماله معهما لأن كل لا يدخل عليه الالف و اللام إلا عند المولدين و هكذا لفظ البعض.
(و) الضرب الثاني (نحو اللهم أستر عوراتنا و أمن روعاتنا) فأن