المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٣ - ١-الجناس
(أو أكثر) كالمثال الآتي من الخطيب (لكن لا يرجعان الى أصل واحد في الاشتقاق) و لا تناسب أيضا بينهما في المعنى و يشترط أيضا ان يكون اللفظان بحيث يتبادر منهما انهما مشتقان من أصل واحد كما في الاشتقاق و إنما اشترط ذلك لئلا يدخل في هذا القسم نحو عواص و عواصم و الجوى و الجوانح فان في كل من لفظيهما أكثر ما في الاخر من الحروف و كذا نحو الحتف و الفتح فان في كل منهما مجموع ما في الاخر و ليس من الملحق في شيء لعدم كون اللفظين فيما ذكر على الوجه المذكور.
(نحو قوله تعالى حكاية عن لوط(ع) إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقٰالِينَ ) أي من الباغضين فان بين قال و القالين ما يشبه الاشتقاق فأنه يتوهم في باديء الرأي و قبل التأمل انهما مشتقان من أصل واحد اعني القول مثل قال و القائلين لكنهما ليسا كذلك (فان قال من القول و القالين من المقلى) على وزن الرضا و قد يمد كالعداء فالاول أجوف واوي و الثاني ناقص يأتي لكنهما جامعان لأكثر الحروف اعني القاف و اللام.
(و نحو قوله تعالى اِثّٰاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا ) فأن لفظ الارض يوجد فيه جميع ما يوجد في أ رضيتم من الحروف فيتوهم من ذلك إنهما مشتقان من أصل واحد و هو توهم فاسد لأن الهمزة في أ رضيتم ليست اصلية بل هي استفهامية بخلافها في الارض فأنها فيه اصلية فليس بين الارض و أرضيتم اتحاد في الاشتقاق لكنهما مشتركان في جميع الحروف و ان لم يكن بعض الحروف اعني الهمزة في أرضيتم أصلية لكن يرد حينئذ سؤال الفرق بين المثالين حيث جعل الاول مثالا لما يجمع الاكثر و الثاني لما يجمع الجميع فتأمل تعرف.
(و بهذا) أي بكون الارض و أرضيتم من هذا القسم (يعرف أن ليس