المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٣ - ٦-التشريع
النظم فقد يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للاخر) فحينئذ يذكر مصراع واحد مكان مصراعين (كقوله) أي قول الحريري (ارانا الاله هلالا انارا) فانه قد ذكر المقلوبان معا لانك ان بدات بحرفه الاخير ثم بما قبله و هكذا الى ان وصلت الى الحرف الاول كان الحاصل المصراع الاخر و هو عين هذا المصراع و من هذا القبيل مصراعى البيت الفارسي:
شكر بترازوى وزارت بركش
شو همره بلبل بلب هر مهوش
(و قد لا يكون كذلك) أي لا يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للاخر (بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقوله اى قول القاضي الارجاني) .
مودته تدوم لكل هول
و هل كل مودته تدوم
فانك اذا بدات بالميم من تدوم في اخر المصراع الثاني ثم بما قبله و هكذا الى ان وصلت الى الميم من مودته في اول المصراع الاول كان الحاصل مجموع هذا البيت.
هذا كله في النظم (و اما في النثر فما اشار اليه بقوله و في التنزيل كُلٌّ فِي فَلَكٍ و رَبَّكَ فَكَبِّرْ ) لكن الواو في هذا المثال الاخير خارج عن التمثيل.
(و) قد تقدم ان (الحرف المشدد في هذا الباب في حكم المخفف لان المعتبر هو الحروف المكتوبة) لا الملفوظة.
[٦-التشريع]
(و منه اى من اللفظي التشريع) و لما كان في هذا الاسم نوع من قلة الادب لان اصل التشريع عند اهله تقرير احكام الشرع و هو وصف للّه جلاله و وصف لرسوله(ص)فالاحسن ان يسمى باسم اخر قال (يسمى التوشيح) و هو في الاصل التزيين باللالى و نحوها (و) يسمى (ذا القافيتين ايضا) و التسمية الاخيرة ادل و اصرح في معناه و اقرب لقوله