المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٢ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
هداية الى الحق و معرفة بكتابه و تنبيها على ان نعقل عنه و لئن صح هذا عن ابن الغاص فمعناه انهم يخرجون من حر النار إلى برد الزمهريز فذلك خلو جهنم و صفق أبوابها و أقول ما كان لأبن عمرو في سيفيه و مقاتلته بهما علي بن أبيطالب رضى اللّه عنه ما يشغله عن تسيير هذا الحديث.
(و أما عندنا) أي الاشاعرة (فمعناه) أي معنى الاستثناء (ان فساق المؤمنين لا يخلدون في النار) و ذلك بالشفاعة كما صرح بذلك في الكشاف (و هذا كاف في صحة الاستثناء لأن صرف الحكم عن الكل) أي الاستثناء (في وقت ما يكفيه صرفه عن البعض) أي عن فساق المؤمنين (و كذا الاستثناء الثاني معناه أن بعض أهل الجنة لا يخلدون فيها و هم المؤمنون الفاسقون الذين فارقوا الجنة أيام عذابهم) في جهنم أو في غيرها (و التأييد من مبدء معين كما ينتقض بأعتبار الانتهاء فكذلك ينتقض بأعتبار الابتداء) .
و يعجبني أن انقل كلاما يتضح به المراد غاية الاتضاح لأنه و ان كان موجبا للتطويل لكنه موجب لنفع جليل لمن كان طالبا لمسائل مهمة من هذا القبيل قال القوشجي في شرح قول الخواجة و يجب دوامهما ما هذا نصه ذهب المعتزلة الى أنه يجب دوام ثواب أهل النعيم و عقاب أهل الجحيم و اختاره المصنف و أحتج عليه بوجوه الاول أن دوام الثواب على الطاعة و كذا دوام العقاب على المعصية يبعث المكلف على فغل الطاعة و يزجره عن المغصية فيكون لطفا و اللطف واجب و اليه أشار بقوله لأشتماله على اللطف.
الثاني أن المدح و الذم دائمان اذ لا وقت إلا و يحسن فيه مدح المطيع و ذم العاصي و هما معلولا الطاعة و المعصية فيجب دوام الثواب و العقاب لأن دوام أحد المعلولين يستلزم دوام المعلول الآخر و اليه أشار بقوله و لدوام المدح و الذم.