المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٩ - ١-الجناس
الاسمية و في جميع الاوجه السابقة إذ لا عبرة بلام التعريف لأنها في حكم الانفصال فكان الجناس بينهما متماثلا هذا و لكن في الفرق بين الساعة و المساق حيث جعل الاولى من قسم التام و الثاني من قسم الناقص نظر ظاهر فتأمل.
(او) بأن يكونا (جمعين نحو قول الشاعر) :
حدق الآجال آجال
و الهوى للمرء قتال
(الاول جمع أجل) بكسر الجيم (و هو القطيع من بقر الوحش و الثاني جمع آجل) بفتحها (و المراد به منتهى الاعمار) و المعنى أن عيون النساء الشبيهة بقطع البقر من الوحش جالبات للموت و العشق قتال للانسان.
(و أما مختلفان) بان يكون أحد اللفظين مفردا و الآخر جمعا (نحو فلان طويل النجاد و طلاع النجاد) فأن (الاول مفرد) و قدم تقدم معناه في بحث الكناية (و الثاني جمع نجد و هو ما أرتفع من الارض) هذا كله اذا كان الجناس بين الاسمين و أما مثال ما اذا كان الجناس بين الفعلين نحو فيد قال لدى القوم و قال لهم كذا و كذا فأن الاول من القيلولة و الثاني من القول و ما اذا كان بين الحرفين نحو قد يجود الكريم و قد يعثر الجواد فأن قد الاولى للتكثير و الثانية للتقليل فالمعنى مختلف مع اتفاق اللفظين في نوع الحرفية و في جميع ما مر.
(و ان كان اللفظان المتفقان فيما ذكر) أي في أنواع الحروف و في أعدادها و هيئاتها و في ترتيبها (من نوعين) أي من (اسم و فعل او أسم و حرف أو فعل و حرف) فحينئذ (يسمى) الجناس التام (مستوفى) و ذلك لاستيفاء كل من اللفظين أوصاف الآخر و ان أختلفا في النوع (فالاسم و الفعل كقوله أي قول أبي تمام) في مدح يحيى بن عبد اللّه البرمكي: