المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٠
بذكر الاهوال و الافزاع و احوال الكفار و امثال ذلك كقوله تعالى يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّٰاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ و قوله تعالى تَبَّتْ يَدٰا أَبِي لَهَبٍ و غير ذلك و كذا خواتم بعض السور مثل قوله تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضّٰالِّينَ و إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ و نحو ذلك اشار) جواب لما (الى ان هذا) اى كون الفواتح و الخواتم على احسن الوجوه و اكملها (انما يظهر عند التامل و التذكر للاحكام) و القواعد (المذكورة في علمي المعاني و البيان) و علم البديع و ذلك لما تقدم في ديباجة الكتاب من أنه بهذين العلمين و توابعها يعرف دقائق العربية و اسرارها و يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القران استارها (فان لكل مقام مقالا لا يحسن فيه غيره و لا يقوم) غيره (مقامه) اي مقام ذلك المقال (و هذا معنى قوله يظهر ذلك بالتامل) في كل ما ورد في فواتح السور و خواتمها (مع التذكر لما تقدم من الاصول المذكورة في الفنون الثلاثة و تفاصيل ذلك مما لا يفي بها الدفاتر بل لا يمكن) حسبما تقدم في مقدمة الكتاب (الاطلاع على كنهها الا لعلام الغيوب) جل جلاله و عظم نواله و صلّى اللّه على محمد و آله و الحمد للّه الذى وفقنى لاتمام هذا الشرح المبارك المسمي بالمدرس الافضل فيما يرمز و يشار اليه في المطول و استغفر اللّه العفو الغفور مما طغى به القلم و أسئل.من كافة الطلاب ان لا ينسوني من صالح الدعوات و ان يغمصوا عما عثروا فيه من طغيان القلم فانه لا يسلم منه انسان الا من عصمه اللّه و قد ورد في المثل السائر ليس الفاضل من لا يغلط بل الفاضل من يعد غلطه و أسئل اللّه حسن العاقبة في الدنيا و الاخرة و كان الشروع كما قلنا في الجزء الاول ليلة النصف من رجب المرجب من شهور سنة الف و ثلاثمائة و ست و ثمانين الهجرية و الفراغ في صبيحة يوم الثانيعشر من ذى القعدة من شهور سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة بعد الالف بجوار مولانا الكونين على أمير المؤمنين عليه السّلام و أنا الاقل الجاني ابن المرحوم مراد علي محمد علي المدرس الافغاني الجاغوري و الحمد للّه اولا و اخرا.
رقم الابداع في المكتبة الوطنية ببغداد ٤٢٠ لسنة ١٩٧٥ ١٩٧٥/٦/٣٠