المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨١ - ٢-رد العجز على الصدر
بتقدير في فلا يفيد الاستيعاب (فيكون الصفة) يعني قليلا (مقيدة) أي مخصصة لا مؤكدة.
و لا يذهب عليك أن التعبير بالتعريج بدل معرج إنما هو للأشارة الى أن معرج بمعنى المصدر فتنبه.
(و يجوز أن يرتفع قليلها) حالكونه (فاعل نافع) سد مسد الخبر فيكون نافع مبتدء وصفيا (أو هو مبتدء و نافع خبره مقدم عليه) و الحاصل انه يجوز في قليلها الوجهان صرح بذلك السيوطي عند قول الناظم:
و الثاني مبتدء و ذا الوصف خبر
ان في سوى الافراد طبقا استقر
حيث يقول فأن تطابقا في الافراد نحو أ قائم زيد جاز كون ما بعد الوصف فاعلا سد مسد الخبر و كونه مبتدء مؤخرا و الوصف خبرا مقدما انتهى.
(و الجملة) على الوجهين (في محل الرفع على انها خبران) أي قوله فأني (و الضمير في قليلها للساعة أي قليل التعريج في الساعة يعني قفا) تثنية الضمير أما لكون المخاطب متعددا أو لخطاب الواحد بخطاب المثنى كما قيل بذلك في قوله أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ و من هذا القبيل قوله تعالى حكاية رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث الالتفات في قوله تعالى إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ فتذكر.
(على الدار التي لو وجدتها ماهولة) أي ذات أهل و سكان (ما كان موضعها موحشا خاليا لكثرة اهلها و كثرة النعم فيها و ان لم يكن المامكما بها إلا تعريج ساعة فأن قليلها ينفعني و يشفى غليل وجدي) بتذكر الاحباب الذين كانوا فيها و الشاهد لفظ القليل.
(و أما اذا كان اللفظان متجانسين) فهو أيضا أربعة اقسام اما الاول