المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٤ - ١٨-المبالغة
عمرو فأكرمته اذ معنى الكلام جائني أحدهما فأكرمت ذلك الأحد فأن كانت للتقسيم عاد الضمير عليهما معا كما في قوله تعالى إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللّٰهُ أَوْلىٰ بِهِمٰا فحكمها حكم الواو في وجوب المطابقة.
(و تنحصر المبالغة في) ثلاثة أقسام و هي (التبليغ و الاغراق و الغلو) و ذلك (لأن المدعى) الذي بولغ فيه (ان كان ممكنا عقلا و عادة فتبليغ) فيسمى تبليغا مأخوذ من قولهم بلغ الفارس اذا مد يده بالعنان ليزداد الفرس في الجري (كقوله أي قول امرء القيس يصف فرسا له بأنه لا يعرق و ان أكثر العدو) و الجري (فعادى) ذلك الفرس (عداء في الصحاح العداء بالكسر) أي بكسر العين (للوالات بين الصيدين) بحيث (يصرع أحدهما على أثر الآخر في طلق واحد) أي في شوط واحد.
فحاصل المعنى انه و الى ذلك الفرس في شوط واحد (بين ثور و نعجة) أي و الى ذلك الفرس بين هذين الصيدين أي جرح احدهما على أثر الآخر في شوط واحد من غير أن يتخلله وقفة لراحة و نحوها (أراد بالثور الذكر من بقر الوحش و بالنعجة الانثى منها) .
و أما قوله (ادراكا) فهو بكسر الدال على وزن كتاب أي متتابعا و هو تأكيد لقوله عداء لأن التتابع و الموالاة بمعنى واحد (فلم يتضح) ذلك الفرس (بماء) و قوله (فيغسل مجزوم معطوف على لم ينضح أي لم يعرق فلم يغسل) يحتمل انه أراد بالغسل المنفي غسل العرق فيكون تأكيد النفي العرق و يحتمل انه أراد به الغسل بالماء القراح أي لم يصبه وسخ العرق و أثره حتى يحتاج للغسل بالماء القراح.
و الشاهد في أنه (ادعى أن هذا الفرس أدرك ثورا و بقرة و حثيين في مضمار) أي في شوط (واحد و لم يعرق و هذا ممكن عقلا و عادة) و ان