المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٣ - ٢٩-القول بالموجب
ثقلت) الاول (وقع في كلام الغير) يعني في كلام الشاعر (بمعنى حملتك المئونة) أي المشقة من أكل و شرب و نحوهما مما يستلزم اكرام الضيف (و) بمعنى (ثقلتك بالأتيان) أي بأتياني (مرة بعد أخرى و قد حمله) أي و قد حمل المخاطب لفظ ثقلت (على) خلاف مراد الشاعر أي على (تثقيل عاتقه) أي كتفه (بالايادي) و قوله (و المنن و النعم) كما نبهناك عطف تفسير للأيادي.
و حاصل معنى البيت أن الشاعر يقول لمخاطبه ثقلت عليك و حملتك المشقة بأتياني اليك مرارا فقال له المخاطب صدقت في كونك ثقلت على لكن ثقلت كاهلي بالمنن لا حملتني فجعل اتيانه اليه نعما عديدة حتى اثقلت عاتقه.
(و بعده) أي بعد البيت المذكور (قلت طولت) بضم التاء من الطول بمعنى الامتداد (قال لا بل تطولت) بفتح التاء من التطول و التفضل (و أبرمت) بضم التاء أي امللت (قال حبل ودادي) أي نعم أبرمت و لكن أبرمت و احكمت حبل ودادي و الى ما فصلنا أشار بقوله (أي طولت الاقامة و الأتيان و أبرمت أي أمللت و أبرم ايضا) بمعنى (احكم و التطول التفضل و الانعام فقوله أبرمت أيضا) أي كالبيت السابق (من هذا القبيل) أي من القول بالموجب (و اما قول الشاعر) قيل هو مولانا و مولى الكونين أمير المؤمنين(ع).
و اخوان حسبتهم دروعا
فكانوها و لكن للاعادي
و خلتهم سهاما صائبات
فكانوها و لكن في فؤادي
و قالوا قد صفت منا قلوب
فقد صدقوا و لكن عن ودادي
(فالبيت الثالث من هذا القبيل) أي من الضرب الثاني فأنه صدر فيه لفظ عن الغير فحمله على غير مراده و اللفظ الصادر عن الغير عبارة عن