المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٢
الى مدح سيف الدولة و هذا احسن اقسام التخلص.
(و قد ينتقل منه اي مما شبب به الكلام الى ما لا يلائمه) اى الى مقصود لا يلائمه بحيث لا ارتباط بينهما فكانه حديث مستانف لا اتصال له بما قبله.
(و يسمى ذلك الانتقال) في الاصطلاح (الاقتضاب اي الاقتطاع) لان فيه قطعا عما قبله (و الارتجال) اى الانتقال من غيره تهيؤ.
(و هو اى الاقتضاب مذهب العرب الجاهلية) و هم الذين لم يدركوا الاسلام كامرء القيس و زهير و طرفة و امثالهم (و) مذهب (من يليهم من المخضرمين بالخاء و الضاد المعجمتين) اى المنقوطتين (و هم الذين ادركوا الجاهلية و الاسلام) أى الذين مضى بعض عمرهم في الجاهلية و بعض عمرهم في الاسلام (مثل لبيد) و انما يقال لهذه الطيقة مخضرمين لانه (قال في الاساس ناقة مخضرمة) اى (جدع) بالدال المهملة (نصف اذنها) اى قطع (و منه المخضرم الذى ادرك الجاهلية و الاسلام كانه قطع نصفه حيث كان) حاصلا (في الجاهلية) فهذا المقدار من عمره ملغى لا عبرة به كالمقطوع.
(و الاقتضاب و ان كان مذهب العرب) الجاهلية (و المخضرمين لكن الشعراء الاسلامية) اى الذين كان جميع عمرهم في الاسلام و ان كان كافرا كالسموئل و جرير و ابي الطيب و الفرزدق (ايضا قد يتبعونهم في ذلك و يجرون على مذهبهم و ان كان الاكثر فيهم التخلص كقوله اى قول ابي تمام و هو من شعراء الاسلامية في الدولة العباسية.
لم ارى اللّه ان في الشيب خيرا
جاورته الابرار في الخلد شيبا
) الشيب (جمع اشيب و هو حال من الابرار) و المراد بالابرار خيار الناس و الضمير في جاورته للّه تعالى و المعنى انه لو كان في الشيب خبر لا نزل