المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٦ - بيان القسمان الذى لم يذكرهما بعض المصنفين فى علم البديع
سجيتها) اى على طبيعتها (طلبت لانفسها الفاظا تليق بها فيحسن اللفظ و المعنى جميعا و ان اتى بالفاظ متكلفة مصنوعة و جعل المعاني تابعة لها كان كظاهر مموه) اى مزخرف اي مزين (على باطن مشوه) قبيح (و لباس حسن على منظر قبيح و غمد من ذهب على نصل من خشب) هذا تذكرة لما تقدم في اول هذا الفن و اشار اليها في المقدمة في صدر الكتاب من ان هذه الوجوه انما تعد محسنة للكلام بعد رعاية مطابقة الكلام المقتضى الحال و بعد رعاية وضوح الدلالة بالخلو عن التعقيد و الا لكان كتعليق الدرر على اعناق الخنازير.
(فينبغى ان يجتنب مما يفعله بعض المتاخرين الذين لهم شعف بايراد شيىء من المحسنات اللفظية فيصرفون العناية الى جمع عدة من المحسنات و يجعلون الكلام كانه غير مسوق لافادة المعنى فلا يبالون بخفاء الدلالات) اذا كانت الالفاظ مجازات او كنايات (و ركاكة المعاني) اذا كانت الالفاظ حقايق.
فلا بد للمتكلم ان يجعل مراعات المعاني اصلا و مراعات الالفاظ فرعا حتى يتميز الكامل من القاصر و الفاضل من الجاهل و التوفيق من اللّه المعطى لكل سائل.
[بيان القسمان الذى لم يذكرهما بعض المصنفين فى علم البديع]
(قال المصنف) في الايضاح ما حاصله (هذا ما تيسر لي باذن اللّه تعالى جمعه و تحريره من اصول الفن الثالث و بقيت اشياء يذكرها في علم البديع بعض المصنفين و هو قسمان الاول ما يتعين اهماله و يجب ترك التعرض له اما لعدم دخوله في فن البلاغة او لعدم كونه راجعا الى تحسين الكلام البليغ و هو ضربان احدهما ما يرجع الى التجنيس في الخط دون اللفظ مع ما فيه من التكلف مثل كون الكلمتين متماثلتين في الخط كما ذكرنا فيما سبق) في ذيل الجناس المزدوج.