المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٠
(و روى ان رجلا من بنى محارب دخل على عبد اللّه بن يزيد الهلالي فقال عبد اللّه ما ذا لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام و اراد قول الاخطل:
نكش بلا شيى شيوخ محارب
و ما خلتها كانت تريش و لا بترى
ضفادع في ظلماء دليل تجاوبت
فدل عليها صوتها حية البحر
فقال) الرجل المحاربي (أصلحك اللّه اضلو البارحة برقعا و كانوا في طلبه اراد) المحاربي (قول القائل:
لكل هلالى من اللوم برقع
و لابن يزيد برقع و جلال
)
فصل [الخاتمة في حسن الابتداء و التخلص و الانتهاء]
(من الخاتمة في حسن الابتداء و التخلص و الانتهاء) انما جعله من الخاتمة لانه انما اشتمل على ما هو من الحسن غير الذاتى كما في الخاتمة.
(ينبغي للمتكلم شاعرا كان او كاتبا ان يتانق اي ان يفعل المتانق في الرياض من تتبع الانق) بفتح النون (و) المراد به (الاحسن) من الكلام (يقال تانق في الروضة اذا وقع فيها متتبعا لما يونقه اى يعجبه في ثلاثة مواضع من كلامه حتى تكون تلك المواضع الثلاثة اعذب لفظا بان يكون) كلامه (في غاية البعد من التنافر و الثقل و احسن سبكا بان يكون في غاية البعد من التعقيد) اللفظى (و التقديم و التاخير الملبس) اى الموجب للالتباس و الاشتباه و هو اشارة الى ضعف التاليف المتقدم في أول الكتاب في فصاحة الكلام.
(و ان يكون الالفاظ) في كل واحد من المواضع الثلاثة (متقاربة في الجزالة) اى لا تكون بعضها ركيكا (و) في (المتانة) اى القوة