المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٢
و العطوفة اى عند طلبهما (و امثال ذلك) كاظهار الحب و المودة و المدح بالنسبة الى المخاطب.
و حاصل الكلام من اول الفصل الى هنا يكون الالفاظ في الابتداء و التخلص و الانتهاء خالية عما يخل بالفصاحة و عن الابتذال و مطابقة لمقتضى الحال.
(احدها) اي احد المواضع الثلاثة (الابتداء) فيجب فيه مراعات ما ذكر (لانه اول ما يقرع السمع فان كان عذبا حسن السبك صحيح المعنى اقبل السامع على الكلام فوعى) اى حفظ (جميعه) لرغبة السامع فيه و استلذاذه باستماعه (و الا) اى و ان لم يكن الابتداء كذلك (اعرض) السامع (عنه و رفضه) لقبحه (و ان كان الباقى في غاية الحسن) و اللطافة.
(فالابتداء الحسن في تذكار الاحبة و المنازل كقوله اي قول امرء القيس) :
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
(السقط) مثلث السين و الباء بمعنى عند و هو (منقطع الرمل) اى الموضع الذي يتقطع فيه الرمل (حيث يدق) أي طرفه الدقيق (و اللوى رمل معوج يلتوى) اي يميل بعضه على بعض اما (الدخول و حومل) فهما (موضعان) معروفان عند العرب (و المعنى) قفا نبك عند طرف الرمل المتلوى الكائن (بين اجزاء الدخول فيصير الدخول كاسم الجمع) يعنى يصير متعددا ذا افراد (مثل القوم و الا) اي و ان و ان لم يصر كذلك (لم يصح الفاء) العاطفة عند الاكثر.
قال في المصباح بين ظرف مبهم لا يتبين معناه الا بالاضافة الى اثنين فصاعدا او ما يقوم مقام ذلك كقوله تعالى عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ .
و المشهور في العطف بعدها ان يكون بالواو لانها للجمع المطلق نحو