المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١ - ٨-التورية
قالوا رياح بالياء على لفظ الواحد قال فقلت له انما قالوا رياح بالياء للكسرة هي غير موجود في ارياح فسلم ذلك انتهى.
(و مثله فاف لهذا الدهر لا بل لاهله) و الشاهد فيه الرجوع لان الشاعر أظهر الضجرة و الكراهة من الدهر أولا ثم عاد اليه فأظهر الضجرة و الكراهة من اهله لعلمه بان الذنب لهم لاله.
[٨-التورية]
(و منه اي من المعنوي التورية و يسمى الايهام ايضا و هو ان يطلق لفظ له معنيان) او اكثر سواء كانا حقيقيين او مجازيين او احدهما حقيقيا و الاخر مجازيا لا يعتبر بينهما لزوم و انتقال من احدهما الى الآخر و بهذا تتمتاز التورية عن المجاز و الكناية و يعلم ان التورية ليست من ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوح و الخفا حتى تكؤن من علم البيان فتدبر.
(قريب) الى الفهم لكثرة استعمال اللفظ فيه (و بعيد) عن الفهم لقلة استعمال اللفظ فيه فكان المعنى القريب ساتر للبعيد و البعيد مورى و مستور تحته و به صارت التورية من المحسنات المعنوية فان ارادة المعنى المقصود تحت الستر كالصورة الحسنة و لو كان المعنيان متساويين في الفهم لم يكن تورية بل اجمالا.
(و يراد البعيد اعتمادا على قرينة خفية) و انما اشترط الخفاء لاجل أن يذهب الوهم قبل التأمل الى ارادة المعنى القريب فلو كانت القرينة واضحة لم يكن اللفظ تورية لعدم ستر المعنى القريب للبعيد و لكن لا يشترط ان يكون خفاء القرينة بالنسبة الى المخاطب بل يكفي و لو باعتبار السامعين فلا يرد ان القرينة في الاية الآتية واضحة للنبي و آله (ع)فتأمل فانه دقيق و اما اذا لم يكن هناك قرينة اصلا فلم يفهم حينئذ