المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٦ - ٢-رد العجز على الصدر
بالمتجانسين بالاشتقاق لاتحد معناهما كما في قوله تعالى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ قلت الاختلاف فيهما إنما هو من حيث المصداق و الاختلاف في المصداق لا تنافي كونهما متحدين في مفهوم المشتق منه الذي هو الضرب فجنس الضرب متحد فيهما و إن كان المصداق في الضرائب الالزام و السجية و الطبيعة فهو كضرب الطابع على الدرهم و الخاتم على الكاغذ و في الضريب ضرب السهام العشرة و خلط بعضها ببغض ففي كليهما مفهوم المشتق منه موجود و هذا المقدار من الاتحاد كاف في المقام فتدبر جيدا.
و حاصل معنى البيت انك أبدعت عادات و سجايا في السماح و الكرم فلسنا نرى لك في سائر الناس مثلا في تلك العادات و السجايا.
(و) الثاني (ما يكون الملحق الآخر في حشو المصراع الاول مثل قوله أي قول أمرء القيس:
اذ المرء لم يخزن عليه لسانه
فليس على شيء سواه بخزان
أي اذا لم يخزن المرء لسانه على نفسه و لم يحفظه مما يعود ضرره اليه فلا يخزنه على غيره و لا يحفظه مما لا ضرر له فيه) بطريق أولى لأنه لم يتحافظ فيما يضره فكيف فيما لا يضره و انما يضر غيره.
(فيخزن) الواقع في حشوا المصراع الاول (و خزان) الواقع في آخر البيت (مما يجمعهما الاشتقاق) مع اتفاق المعنى فيهما فيكونان ملحقين بالمتجانسين بالأشتقاق.
و مما يجب أن يعلم ان الخطيب ذكر مثالا واحدا للملحقين بشبه الاشتقاق قبل استكمال أربعة اقسام الملحقين بالاشتقاق فقال (و قوله أي قول أبي العلاء لو أختصرتم من الاحسان) أي لو تركتم كثرة الاحسان (زرتكم) لكن أكثرتم من الاحسان فهجرتكم و لا غرابة في ذلك لخروج