المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩ - ١-المطابقة
يقتضي الادراك بها و ان قلنا ان اليقظة عدم ذلك الادراك كان بينهما تقابل عدم و ملكة و كيفكان فهما اسمان.
(أو فعلين نحو) قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي (يُحْيِي وَ يُمِيتُ) و له اختلاف الليل و النهار الشاهد في الاحياء و الاماتة و قد تقدم الكلام فيهما آنفا فلا نعيده (أو حرفين نحو قوله تعالى لَهٰا مٰا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهٰا مَا اكْتَسَبَتْ ) لما كان التقابل بين اللام و على غير ظاهر بخلاف ما ذكر بينه التفتازاني بقوله (فأن في اللام معنى الانتفاع) و ذلك لأن اللام مشعرة بالملكية المؤذنة بالانتفاع (و في على معنى التضرر) و ذلك لأن على تشعر بالعلو المشغر بالتحمل أو الثقل المؤذن بالتضرر فصار تقابلهما أي اللام و على كتقابل النفع و الضرر و هما ضدان (أي لها) أي للنفس (ما كسبت من خير) من ثواب الطاعات (و عليها) أي على النفس (ما أكتسبت من شر) من عقاب المعاصي (لا ينتفع بطاعتها و لا يتضرر بمعصيتها غيرها) هذا الحصر مستفاد من تقديم الجار و المجرور على عامله فالانتفاع الحاصل من الدعاء و الصدقة و نحوهما للغير انتفاع بثمرة الطاعة لا بنفسها فتدبر جيدا.
(و تخصيص الخير بالكسب) أي بالثلاثي المجرد (و الشر بالاكتساب) أي بالثلاثي المزيد فيه (لأن الاكتساب) أي باب الافتعال (فيه اعتمال) أي تعمل أي تكلف بالطلب (و الشر تشتهيه الأنفس و تنجذب اليه فكانت أجد في تحصيله و اعمل) و ذلك لأن النفس امارة بالسوء.
قال في شرح النظام في بحث معاني باب الافتعال ما هذا نصه و أفتعال للمطاوعة غالبا نحو غممته اي احدثت فيه الغم فاغتم و الاتخاذ نحو اشتوى أي اتخذ النوى لنفسه.و بمعنى التفاعل نحو اجتوروا و اختصموا بمعنى تجاوروا و تخاصموا للتصرف و هو المعاناة في تحصيل الشيء و المبالغة