المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٨ - ١-الجناس
و نصيبي من الدنيا مجرد اتعاب نفسي في المكاسب من غير وصول الى ما أريد فيكون تشكيا و أخبارا بأنه لا يحصل من السعي و تحمل المشقة في طلب الدنيا الى شيء يفيد و قريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسى:
مدتي در طلب مال جهان كردم سعى
چون در آخر خبرم شد كه ز نفعش ضرر است
و كذا قول الآخر:
دنيا طلبيديم و بجائي نرسيديم
ايا چه شود آخرت ناطلب ما
و الاحتمال الثاني أن يكون المعنى أني عصلمي لأعظامي لأن حظي و نصيبي من الدنيا و الفضل و الكمال الحاصل لي أو غناي فيها إنما هو بمشقتي و جهدي لا بالوراثة من الاب و الجد كبعض ابناء زماننا فيكون أخبارا بأنه تحمل المشقة في تحصيل الفضل و الكمال أو الغنى و انه ليس ممن يكتفي بكونه ابن فلان فلا يسعى في تحصيل الفضل و الكمال أو المال و قريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسى:
فرزند هنر باش نه فرزند پدر
فرزند هنر زنده كند نام پدر را
و كذا قول الآخر:
گيرم پدر تو بود فاضل
از فضل پدر تو را چه حاصل
(أو) الحرف الزائد (في الآخر كقوله أي قول أبي تمام) :
يمدون من أيد عواص عواصم
تصول بأسياف قواض قواضب
الصولة هي القهر بطريق البطش و الصولة أيضا الوثوب و كلاهما مناسب هنا (من في من أيد) متعلق بمحذوف وجوبا (صفة موصوف محذوف أي يمدون سواعد من أيد) .
و لا يذهب عليك أن ما ذكره التفتازاني ههنا مخالف لما ذكره أخذا