المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٤ - ٦-التشريع
(و هو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى) اى يكون المعنى تاما بحيث يصح السكوت عليها كما بين في تعريف الكلام (عند الوقوف على كل منهما اى من القافيتين) .
و لما علم من قول الخطيب و هو بناء البيت الخ ان هذا القسم من المحسن اللفظي مختص بالشعر و الشعر لا يستقيم بل لا يصح الا بالوزن و هو لم يذكره في التعريف اعترض عليه بما اشار اليه التفتازاني بقوله (و كان عليه ان يقول يصح الوزن و المعنى عند الوقوف على كل منهما لانه يجب في التشريع ان يكون الشعر مستقيما على اي القافيتين وقفت لانهم فسروه) اي فسرو التشريع (بان يبنى الشاعر ابيات القصيدة) حالكونها (ذات قافيتين على بحرين) من البحور التي اشار اليها ابو نصر الفراهي بطريق الاجمال و قد ذكروها و ذكروا اقسام كل بحر في علم العروض بطريق التفصيل (او على ضربين) اى قسمين (من بحر واحد) و الحاصل ان يبني الشاعر جميع ابيات القصيدة او بعضها على قافيتين (فعلى اى القافيتين وقفت كان شعرا مستقيما) من حيث الوزن و تاما من حيث المعنى.
(و الجواب ان لفظ القافيتين مشعر بذلك) اى باشتراط الوزن مع صحة المعنى لان القافية لا تكون الا في البيت فيستلزم تحقق القافية تحقق استقامة الوزن لان القافية لا تسمى قافية الا مع استقامة الوزن (فليتامل) حتى تعرف صحة الجواب.
(كقوله اى قول الحريرى يا خاطب الدنيا) ماخوذ (من خطب) فلان (المرئة) اى اراد ان يتزوجها (الدنية) صفة الدنيا اى (الخسيسة انها) اى الدنيا (شرك الردى اى حبالة الهلاك) اى شبكة الموت (و قرارة الاكدار اى مقر الكدورات) و قريب من ذلك ما قاله الشاعر