المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٧ - ١-الجناس
الاتفاق في هيئاتها الاتفاق في نوعها (فأن هيئة الكلمة هي كيفية تحصل لها بأعتبار حركات الحروف و سكناتها) .
الاولى بل الواجب أن يقول فان هيئة الحروف دون الكلمة لأن الكلام في هيئات الحروف دون هيئات الكلمة.
و الحاصل أن هيئة الحروف كيفية حاصلة لها بأعتبار حركاتها و سكناتها و تقديم بعضها على بعض و لا يعتبر في هيئة الحروف حركة الحرف الاخير و لا سكونه لأن الحرف الاخير عرضة للتغير اذ هو محل الاعراب و الوقف فلا يشترط اتفاق الكلمتين في هيئة حرف الاخير.
(فنحو ضرب و قتل على هيئة واحدة بخلاف ضرب المبنى للفاعل و ضرب المبنى للمفعول) و ذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
(و) أن يتفقا (في ترتيبها أي تقديم بعض الحروف على بعض و تأخيره عنه) و بعبارة أخرى يكون المقدم و المؤخر في أحد اللفظين هو المقدم و المؤخر في الآخر (و به) أي باشتراط اتفاق اللفظين في الترتيب (يخرج نحو الفتح و الحتف) و ذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
فقد ظهر من جميع ما تقدم أن الجناس التام يشترط فيه شروط أربعة و هي الاتفاق في أنواع الحروف و الاتفاق في أعدادها و الاتفاق في هيئتها و الاتفاق في ترتيبها.
(و وجه الحسن في هذا القسم أعني التام حسن الافادة مع أن صورته صورة الاعادة) و ظاهر الاعادة إنها تكرار و قد تقدم في أول الكتاب ان التكرار مخل بالفصاحة و المقام ليس منه إلا في الصورة فحسن لما فيه من حسن الأفادة.
(فأن كان اللفظان المتفقان في جميع ما ذكر من نوع واحد من أنواع