المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣١ - ٢٥-الادماج
فقلت له نعماك فيهم اتمها
ودع أمرنا أن المهم المقدم
المقصود بالذات من هذه الابيات التهنئة بالوزارة لبعض الوزراء حيث أن الدهر أسعفه أي قضى حاجته بتلك الوزارة و كان الشاعر يحبه و يحب الوزارة أيضا فمن قال (انه) أي الشاعر (ادمج شكوى الزمان) حيث لم يسعفه بنيل الوزارة (في التهنئة) أي في تهنئة بعض الوزراء حيث اسعفه الزمان بالوزارة (فقد سهى لأن الشكاية مصرح بها) حيث قال أبي دهرنا أسعافنا في نفوسنا (فكيف تكون) تلك الشكاية (مدمجة) بل لو قيل أن هذا الكلام مسوق للشكاية و التهنئة مدمجة كان أقرب و اليه أشار بقوله (و لو جعل التهنئة مدمجة لكان أقرب) و لا ينافي هذا ما قلنا من أن المقصود بالذات من هذه الابيات هو التهنئة لبعض الوزراء لأن القصد الذاتي لا ينافي أفادة ذلك المقصود بطريق الادماج بأن يؤتى به بعد التصريح بغيره و قول الشاعر اتمها أي اتم ما ابتدأته من النعمى أي الانعام و اثرك امرنا فأن امرهم مهم و المهم مقدم.
(فهو) أي الادماج (اعم من الاستتباع لشموله المدح و غيره) كما صرح به انفا بقوله مدحا كان أو غيره (و اختصاص الاستتباع بالمدح) فالادمأج (كقوله أي قول أبي الطيب أقلب فيه اي في ذلك الليل اجفاني) عبر بالمضارع لدلالته على تكرر تقليب الاجفان ليلا و هو دليل على السهر و الاجفان جمع جفن كفلس و هو غطاء العين من أعلى و اسفل (كأني) في حالة تقليبها (أعد بها) أي بالاجفان أي بتحريكها و تقليبها فجعل اجفانه كالسبحة أو الاصابع يعد بها (على الدهر الذنوبا) أي ذنوب الدهر التي فعلها معه من تفريقه بينه و بين الاحبة و من عدم استقامة الحال فليس المراد ذنوب الشاعر التي فعلها في الدهر اذ لا معنى لعدها على الدهر.