المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٤ - ٣-السجع
و بعبارة واضحة هو أى التشطير ان يجعل كل مصراع من البيت مشتملا على فقرتين و الفقرتين في المصراع الاول مخالفتين في التقفية للفقرتين اللتين للمصراع الثاني
و الى ما اوضحناه اشار التفتازاني بقوله (و قوله سجعه يبنغى ان بنتصب على المصدر) اي على المفعول المطلق النوعي المحذوف عامله فلا دلالة فيها على العدد لا على الوحدة و لا على غيرها بل لها دلالة على الجنس حسبما مر في مفتتح الكتاب في الحمد فتذكر (اى يجعل كل من شطرى البيت مسجوعا سجعة مخالفة للسجعة التي في الشطر الاخر.)
و الحاصل ان التاء في سجعة ليس للوحدة فينبغي ان ينتصب على المصدر على المصدر النوعي ليكون للجنس اى جنس السجع (لا على انه المفعول الثاني لجعل) ليكون مصدرا عدديا فيكون التاء فيه للوحدة (لان الشطر ليس بسجعة) واحدة بل أقله ان يكون سجعتين (و) لكن (و يجوز) على سبيل التسليم أى تسليم ان التاء للوحدة (أن يسمى كل فقرتين مسجعتين سجعة) واحدة و هذا من المجاز لانه (تسمية للكل باسم جزئه فقول الحريرى لما اقتعدت غارب الاغتراب:و انئاتني المتربة عن الاتراب سجعة) واحدة بناء على مامر من المجاز (و قوله طوحت بي طوائح الزمن:الى صنعاء اليمن:سجعة اخرى) فسمى كل فقرتين في شطرى قوله سجعة واحدة مجازا مع كون حرف الاخير من الفقرتين في الشطر الاول الباء و في الشطر الثاني النون.
(كقوله) اى مثال ما يسمى من السجع تشطيرا على هذا القول اى القول بعدم اختصاص السجع بالنثر قوله (اى قول ابي تمام يمدح المعتصم باللّه حين فتح عمورية تدبير معتصم باللّه منتقم:للّه) لا لنفسه و ذلك لعدالة (مرتغب في اللّه اى راغب فيما يقربه من رضوانه مرتقب اى