المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٩ - ٣-السجع
كثيرا لان الخارج ما كان اطول من الاوليين بازيد من ثلاث لفظات و اذا جعلت الثالثة خمسا تزيد على الاوليين بواحد و اذا جعلت ستا تزيد باثنين.
(و الثالث ان يكون الاخر أقصر من الاول و هو عندي عيب فاحش) اذا كان نقص القصرى من الطولى أزيد من ثلاث (لان السمع قد استوفى حينئذ أمده) اى غايته (في الاول بطوله) أى بسبب طوله فاعتبر ذلك الامد فصار هو أمده المطلوب فيما بعد (فاذا جاء الثاني قصير يبقى الانسان عند ما سماعه كمن يريد الانتهاء الى غاية) مثل الغاية الاولى في الطول (فيعثر) اما من العثار بمعنى الوقوع و السقوط او من العثور بمعنى الاطلاع فالمعنى على الاول فيقع السامع و يسقط (دونها) اى قبل الوصول الى الغاية المرادة.
و على الثاني يكون المعنى فيطلع دونها اى فيعرف ان الغاية في الثانية أقل مما أراد الوصول اليها فيفاجئه خلاف ما كان يترقبه لان السمع أى سمع المخاطب يطلب أمدا مثل الاولى او قريبا منها فاذا سمع القصير كثيرا فاجاه خلاف ما يترقب و على كلا المعنيين هو قبيح عند أهل الذوق و العارفين بمقتضيات المحاورة.
(ثم السجع اما قصير و اما طويل و القصير هو أحسن لقرب الفواصل المسجوعة من سمع السامع.
و ايضا هو أوعر مسلكا لان المعنى اذا صيغ بالفاظ قليلة) الحروف (عسر مواطاة) أي موافقة (السجع فيه) أي في المعنى (و احسن) السجع (القصير ما كان على لفظين) أي على كلمتين بان يكون كل كلمة فاصلة.
(و منه) أى من القصير (ما يكون من ثلاثة) ألفاظ (الى عشرة)