المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٤ - ٢٠-حسن التعليل
بالمدح و لزم منه نفي العتب اذ لا عتب الا على ذنب.
و يمكن رده الى قياس اقتراني فيقال هكذا مدحي مدح بسبب الاحسان و كل مدح بسبب الاحسان فلا عتب فيه ينتج مدحي لا عتت فيه و دليل الصغرى الوقوع و المشاهدة و دليل الكبرى تسليم المخاطب ذلك في مادحيه.
(و مما ورد على صورة القياس الاقتراني قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ و هو أهون عليه اي الاعادة اهون و أسهل عليه من البدء) هذا صغرى (و كل ما هو اهون فهو داخل في الامكان) هذا كبرى فثبت المطلوب و هو (فالاعادة ادخل في الامكان) و المراد من الامكان هو الصدوري لا الذاتي اذ الذاتي لا يقبل الشدة و الضعف بناء على ما قرر في العلم الاعلى.
(و) مما ورد ايضا على صورة القياس الاقتراني (قوله تعالى فَلَمّٰا أَفَلَ قٰالَ لاٰ أُحِبُّ الْآفِلِينَ اي القمر افل) هذا صغرى (و ربي ليس بافل) هذا كبرى ينتج (فالقمر ليس بربي) و هذا هو المطلوب فتأمل.
[٢٠-حسن التعليل]
(و منه أي من المعنوي حسن التعليل و هو ان تدعي) اي تثبت (لوصف علة مناسبة له) و يكون ذلك الادعاء و الاثبات (باعتبار لطيف غير حقيقي) المراد بالاعتبار النظر و الملاحظة بالعقل و المراد باللطف الدقة و الى ذلك اشار التفتازاني بقوله (اي بان تنظز نظرا يشتمل على لطف و دقة) و اشار الى المراد من قول الخطيب غير حقيقي بقوله (و لا يكون) ذلك الاعتبار (موافقا لما في نفس الامر بعني يجب ان لا يكون ما اعتبر علة له في الواقع) بل اعتبر كونها علة بوجه يتخيل بذلك الوجه كؤن التعليل صحيحا و إلا أي لو كانت تلك العلة التي أعتبرت مناسبة للوصف حقيقة أي علة له في الواقع (لما كان من محسنات الكلام لعدم تصرف فيه كما