المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٤ - ١٥-الجمع مع التقسيم
التعيين غاية ما في الباب ان التعيين محتمل) لوجهين الاول ان يكون الاول للاول و الثاني للثاني و الثاني أن يكون الاول للثاني و الثاني للأول (يحصل التعيين) قصدا (و مثل هذا) التعيين الذي يحصل قصدا (ليس في اللف و النشر) فأن التعيين فيه لا عن قصد (فليتأمل) حتى تعرف الفرق بينهما.
[١٤-الجمع مع التفريق]
(و منه أي من المعنوي الجمع مع التفريق و هو ان يدخل) ببناء الفعل للمفعول (شيئان في معنى) من المعاني كالمشابهة بالنار في البيت الآتي و الحاصل ان يجمعهما في أن يحكم عليهما بشيء واحد (و يفرق بين جهتي الادخال) كالضوء و الحر في البيت الآتي (كقوله أي قول الوطواط) :
فوجهك كالنار في ضوئها
و قلبي كالنار في حرها
و الشاهد في انه (ادخل قلبه و وجه الحبيب في كونهما كالنار ثم فرق بينهما بأن ادخال الوجه فيه) أي في كونهما كالنار (من جهة الضوء و اللمعان و ادخل القلب من جهة الحر و الاحتراق) الغرض من عطف اللمعان و الاحتراق بيان ان المراد بالضوء و الحر ما كان لنفسها لا لغيرها.
[١٥-الجمع مع التقسيم]
(و منه أي من المعنوي الجمع مع التقسيم و هو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو بالعكس أي تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم فالاول كقوله أي الجمع ثم التقسيم كقول أبي الطيب) في مدح سيف الدولة لما غزا بلاد الروم و لم يفتح لكنه سبى و قتل منهم خلقا كثيرا فقال أبو الطيب قصيدة تسلية منها قوله (حتى أقام الممدوح و هو سيف الدولة) ابن حمدان الهمداني (و لتضمين الاقامة معنى التسليط عداها) اي الاقامة (بعلي) الدال على الاستعلاء و السلطة و قد ذكرنا قاعدة التضمين في المكررات في بحث حروف الجر فراجع ان شئت (فقال) مشيرا الى التضمين (على ارباض جمع ربض و هي ما حول المدينة) فهي مرادف للسور (خرشنة)