المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٦ - ١٥-الجمع مع التقسيم
إلا انها تختص بغير ذوي للعلم و أما قوله تعالى وَ السَّمٰاءِ وَ مٰا بَنٰاهٰا أي و الذي بناها فبالنظر إلى أن كنهه تعالى يحتجب عن الاوهأم و هم يستعملونها فيما لا يدرك كنهه أيضا و ما في قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ و إن كانت عبارة عن النساء و هي من ذوات العلم و لكن لما دخلت تحت تصرف الازواج و ملكها الازواج ملك متعة و كانت ناقصات عقل مع أن عقد النكاح متعلق في الحقيقة بالبضع و هو ليس من ذوات العلم عبر عنها بلفظ هوالة التعبير عن غير ذوي العلم و قيل ما طاب لكم انتهى.
فتحصل مما ذكر من الشاهد ان الجمع إنما هو في الشقاء و التقسيم هو السبي و القتل و النهب و النار لكن الاولى ان يقال جمع في هذا البيت الروم الشامل للنساء و الأولاد و المال و الزرع في حكم و هو الشقاء ثم قسم ذلك الحكم الى سبي و قتل و نهب و احراق و رجع لكل واحد من هذه الاقسام ما يناسبه فرجع للسبي ما نكحوا من النساء و للقتل ما ولدوا و للنهب ما جمعوا من الاموال و للنار ما زرعوا فأشجارهم للأحراق تحت القدور و مزروعاتهم للطبخ و الخبز بالنار.
و أما ما عطف على الروم من الصلبان و البيع فلم يتعرض له في التقسيم حتى يقال انه من المعنوي المتقدم اي من المتعدد المجموع في الحكم ثم التقسيم.
و الحاصل أن الشقاء و ان تعلق بالروم و الصلبان و البيع إلا أن التقسيم خاص بشقاء الروم لا بشيء آخر.
(و) قد وقع ههنا في ترتيب ابيات القصيدة اشتباه و هو انه قد (ذكر صاحب المفتاح قبل هذا البيت) المذكور في كلام الخطيب (قوله) أي قول ابي الطيب: