المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٥ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
و ذهب الباقون الى انه غير معذور و ادعوا الاجماع عليه قبل ظهور المخالفين قالوا كفار عهد رسول اللّه(ص)بخلودهم في النار لم يكونؤا عن آخرهم معاندين بل منهم من اعتقد الكفر بعد بذل المجهود و منهم من بقى على الشك بعد افراغ الوسع و ختم اللّه على قلوبهم و لم يشرح صدورهم للأسلام فلم يهتدوا الى حقيقته و لم ينقل عن أحدهم قبل المخالفين هذا الفرق الذي ذكره الجاحظ و العنبري و قوله تعالى وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ خطاب على أهل الدين لا الى الخارجين من الدين و كذلك اطفال المشركين عند الاكثرين لدخولهم في العمومات و لما روى ان النبي قال هم في النار حين سئلت خديجة عن حالهم.
و قالت المعتزلة و بعض الاشاعرة لا يغذبون بل هم خدام اهل الجنة لما ورد في الحديث و لان تعذيب من لا جرم له ظلم و اما ان عذاب صاحب الكبيرة هل هو منقطع ام لا فذهب أهل السنة و الامامية من الشيعة و طائفة من المعتزلة الى انه ينقطع و اختاره المصنف و احتج عليه بان صاحب الكبيرة مستحق الثواب بايمانه لقوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ و لا شك ان الايمان أعظم أعمال الخير فان استحق العقاب بالمعصية فأما أن يقدم الثواب على العقاب و هو باطل بالاتفاق أو بالعكس و هو المطلوب و انه لو لم ينقطع عذابه يلزم انه اذا عبد اللّه مكلف مدة عمره ثم عمل كبيرة في آخر عمره لا ينقطع عذابه و هو قبح عقلا.
ثم قال في شرح قوله و السمعيات متأولة و دوام العقاب مختص بالكافر السمعيات التي تمسك المعتزلة بها في عدم انقطاع عذاب صاحب الكبيرة مثل قوله تعالى وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِداً فِيهٰا وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ