المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - المسخ
نباته سرق من الاول فاخذ بعض اللفظ مع كونه اي كلام ابن نباته ابلغ.
(و ان كان الثاني دونه اي دون الاول في البلاغة لفوات فضيلة توجد في الاول فهو اى الثاني مذموم مردود كقول ابي تمام في مرثية محمد بن حميد) على وزن التصغير (و كان قد استشهد في بعض غزواته) .
هيهات لا ياتي الزمان بمثله
ان الزمان بمثله لبخيل
لفظة هيهات اسم فعل ماض (اي بعد) بفتح الباء و ضم العين و الفاعل محذوف و هو (ان ياتي الزمان بمثله) و القرنية على هذا الفاعل المحذوف ما اشار اليه بقوله (بدليل ما بعده) اي ما بعد هيهات و هو قول الشاعر لا ياتي الزمان بمثله (او) اتتقدير (بعد) بفتح الباء و ضم العين (نسياني له) فالفاعل المحذوف نسياني له و القرنية على هذا الفاعل المحذوف ما اشار اليه بقوله (بدلالة ما قبله و هو قوله) :
انسى ابا نصر نسيت اذا يدى
من حيث ينتصر الفتى و ينيل
و لا يذهب عليك ان في كلا الوجهين نظر ظاهر و ذلك لما قاله السيوطي في باب الفاعل من انهم قالوا لا يحذف الفاعل اصلا عند البصريين اللهم الا ان يراعى مذهب غيرهم فتامل.
(قال الشيخ عبد القاهر في المسائل المشكلة قال الشيخ) يعنى استاذه الصاحب ابن عباد (في هذا البيت تقصير) من حيث المعنى (لان الغرض في هذا النحو) من الكلام الذي حاصل معناه ان الزمان لا ياتي بمثله لامتناع وجود مثله في المضى و المستقبل (نفى المثل) راسا (و ان يقال انه يعز) اي يقل و يكاد ان لا يوجد (او انه لا يكون) لاستحالة وجوده.
(فاذا جعل سبب فقد مثله بخل الزمان به فقد اخل بالغرض و جوز وجود المثل و لم يمنعه من حيث هو) اي في نفسه (بل من حيث بخل الزمان بان يجود بمثله) فصار الامتناع عارضيا لا ذاتيا و الغرض الامتناع الذاتي