المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٧ - ٣-السجع
بعض بلاد العرب و المخضود الذي لا شوك له كأنه خضد اى شوكة و الطلح شجر ثمرته تسمى الموز و هو كثير في البلاد الحارة و المنضود الذي نضد بالحمل اى الثمر من اسفله الى اعلاه.
(ثم اى بعد ان لم يتساو قرائنه فالاحسن ما طالت قرينته الثانية) بشرط ان لا يكون طول الثانية متفاحشا و ذلك بان لا يكون الزيادة اكثر من ثلاثة ألفاظ و إلا كان قبيحا و محل القبح اذا وقعت القرينة الثانية الطويلة بعد فقرة واحدة.
اما لو كانت الثانية الطويلة بعد فقرتين فاكثر كما ياتي عن قريب نقلا عن ابن الاثير فلا قبح لان الاولين او اكثر حينئذ بمنزلة قرينة واحدة.
(نحو وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ ) هذه الى هنا قرينة (مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ) هذه قرينة ثانية و هي اطول من حيث الكلمات من القرينة الأولى فهو مثال لما وقعت الطويلة بعد قرينة واحدة.
(او) طالت (قرينة الثالثة نحو خُذُوهُ ) هذه قرينة (فَغُلُّوهُ) هذه قرينة ثانية و هما متساويتان من حيث الالفاظ و لا عبرة بالفاء الماتي به للدلالة على الترتيب و لا على الهمزة المحذوفة من خذلان العبرة كما أشرنا فيما سبق بالحروف الموجودة الآن و قد سبق ايضا ان الحرف المشدد في حكم المخفف فهذا مثال لما وقعت الطويلة بعد قرينتين.
الى هنا كان الكلام فيما كانت القرائن متساوية او كانت المتأخرة أطول من المتقدمة (و لا يحسن ان يوتى قرينة بعد قرينة اخرى) حالكون القرينة المتأخرة (اقصر منها) أى من القرينة المتقدمة سواء كانت القصيرة ثانية او ثالثة او رابعة و هكذا قصرا (كثيرا) يأتي وجه عدم عدم الحسن عن قريب و انما قال كثيرا احترازا مما اذا أتى بالقصوى بعد