المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٠ - تمهيد
سواء تعلق بالوجه أو بغيره (و نحو ذلك) كرشاقة القد أي إعتدال القامة و كالذكاء و البلادة و نحو ذلك من الأوصاف التي يثبتها عامة المتكلمين لمن أرادوا أن يثبتوها له.
(فلا يعد) اتفاق القائلين في التوصيف بهذه الأوصاف (سرقة) و لو كان كلام القائل المتأخر مطابقا لكلام القائل المتقدم (و لا) يعد ايضا (إستعانة) بان يقال أن المتأخر من القائلين استعان في التوصيف بالصفات المذكورة بالمتقدم من القائلين (و لا) يعد أيضا (أخذا) بأن يقال أن المتأخر أخذ ذلك من المتقدم.
(و نحو ذلك مما يؤدى هذا المعنى) كالانتهاب و الاغارة و الغصب و المسخ و نحو ذلك من الأسماء التي يأتي بيانها مفصلا.
و الحاصل أن إتفاق القائلين في توصيف شخص بوصف من الأوصاف المذكورة لا يعد سرقة و لا غيرها من الأسماء (لتقرره أي لتقرر هذا الغرض العام) أي التوصيف بالاوصاف المذكورة (في العقول و العادات) فلا يختص اختراع ذلك بعقل مخصوص حتى يكون غيره أخذا ذلك منه و لا بعادة في زمان مخصوص حتى يكون أهل زمان آخر أخذا من أهل ذلك الزمان.
(و) بسبب تقرر ذلك في العقول و العادات (يشترك فيه) اي في الغرض على العموم (الفصيح و الاعجم) و هو ضد الفصيح (و الشاعر و المفحم) هو بفتح الحاح ضد الشاعر أي من لا قدرة له على الشعر.
و الحاصل انه إذا كان جميع العفلاء و المتكلمين متساوين في ذلك الغرض لتقرره في عقولهم فلا يكون أحد فيه أقدم حتى يقال أن الأخير أخذ منه.
إلى هنا كان الكلام فيما كان اتفاق القائلين في الغرض على العموم