المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٦ - ١٧-التجريد
الاستعارة و ان فاتت المبالغة الحاصلة من التجريد فيكون مراد البعض من قوله و الغرض التشبيه ان المقصود الاصلي التشبيه.
(و منها) اي من اقسام التجريد (ما يكون بدخول باء المعية و المصاحبة في المنتزع) لا المنتزع منه (نحو قوله و شوهاء) مأخوذ (من شاهت الوجوه) اي (قبحت) الوجوه (و فرس شؤهاء صفة محمودة يراد بها) اي بالصفة أي بشوهاء (سعة اشداقها) اي جوانب فمها (و قيل اراد بها) أي بشوهاء (فرسا قبيح الوجه) و المنظر (لما أصابها من شدائد الحرب) و الجراحات الواردة عليها في ميدان الحرب (تعدو أي تسرع) في هذا التفسير نظر يظهر وجه مما قاله في المصباح و هذا نصه وعدا في مشيه عدوا من باب قال قارب الهرولة و هو دون الجري فتأمل (بمستلئم أي لابس لأمة و هي الدرع و الباء) في بمستلئم (للملابسة و المصاحبة) و قوله (مثل الفنيق) صفة مستلئم (و هو الفحل المكرم) من الابل (عند أهله) و قوله (المرحل) صفة الفنيق و هو مأخوذ (من رحّل البعير) أي (اشخصه) أي اقامه (عن مكانه و أرسله) و حاصل المعنى ما ذكره بقوله (أي تعدو بي و معي من نفسي لابس درع لكمال استعدادي للحرب) و الشاهد في انه أي الشاعر (بالغ في اتصافه) أي في اتصاف نفسه (بالاستعداد للحرب حتى انتزع منه مستعد آخر لابس درع) و قد أدخل الباء على المنتزع ذون المنتزع منه كما في القسم قبل هذا.
(و منها) أي و من اقسام التجريد (ما يكون بدخول) كلمة (في في المنتزع منه نحو قوله تعالى لَهُمْ فِيهٰا دٰارُ الْخُلْدِ ) الضمير المؤنث عائد الى جهنم (أي) لهم (في جهنم) دار الخلد (و هي) أي جهنم نفسها (دار الخلد لكنه) أي اللّه عز و جل (انتزع منها دارا أخرى و جعلها) أي الدار الاخرى