المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٨ - ٢-رد العجز على الصدر
الأول لتقدم لو عليه و هذا بخلاف الواو فيما سبق فأن الواو إنما جييء بها لمجرد الوصل و ليست من حروف المعاني المستقلة.
ثم رجع الخطيب الى استكمال أمثلة الملحقين بالاشتقاق فقال (و) الثالث (ما يكون الملحق الآخر في آخر المصراع الاول مثل قوله) :
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري
اطنين اجنحة الذباب يضير
الشاهد في (ضائر و يضير) فأنهما مما (يجمعهما) الاشتقاق لأنهما مشتقان من الضير بمعنى الضرر و قد وقع الاول في آخر المصراع الاول و الثاني في آخر البيت.
(و) الرابع (ما يكون الملحق الآخر في صدر المصراع الثاني مثل قوله أي قول أبي تمام في مرثية محمد بن نهشل حين أستشهد) .
ثوى في الثرى من كان يحيى به الورى
و يغمر صرف الدهر نائله الغمر
(و قد كانت بيض القواضب أي السيوف القواطع في الوغى بؤاتر أي قواطع بحسن استعمالها) في الحروب (فهي) أي السيوف (الآن) يعني بعد موت محمد بن نهشل (بتر) بضم الباء (جمع أبتر) يعني تلك السيوف مقطوعة الفوائد (أي لم يبق بعده من يستعملها كأستعماله) لأنه كان عارفا بكيفية الضرب و متدربا و شجاعا دون غيره.
(فيغمر) الواقع في صدر المصراع الثاني من البيت الاول (و الغمر) الواقع في آخر البيت (مما يجمعهما الاشتقاق) لأنهما مأخوذان من الغمر و هو في الاصل كما تقدم في صدر الكتاب في بحث التكرار ما يغمرك من الماء و المراد هنا لازم ذلك و هو في الاول الستر و في الثاني ألكثرة فحاصل المعنى انه سكن في التراب من كان يحيى به الورى و من كان