المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٩ - ١٠-اللف و النشر
و الاحراق و الى هذه النار أشار الشاعر الفارسي حيث يقول:
يا رب اين اتش كه بر جان منست
سرد كن ز انسان كه كردي بر خليل
وعدۀ وصل چون شود نزديك
اتش عشق تيزتر كردد
و الحاصل انه ذكر الغضا أولا بمعنى الشجر و أعاد عليه الضمير ثانيا بمعنى النار الموقدة فيه و اطلاق الغضا على كل من المكان الثابت فيه و النار الموقدة فيه مجاز.
[١٠-اللف و النشر]
(و منه أي من المعنوي اللف و النشر و هو) على وجهين الوجه الاول (ذكر متعدد على التفصيل) و ذلك بأن يعبر عن كل واحد من أفراد مجموع ذلك المعنى المتعدد بلفظه الخاص به بحيث يفصله عما عداه و الوجه الثاني (و) على (الاجمال) و ذلك بأن يعبر عن المجموع بلفظ واحد يجتمع فيه ذلك المجموع (ثم) أي بعد ذكر المتعدد على أحد الوجهين المذكورين (ذكر ما لكل) واحد (من أحاد هذا المتعدد من غير تعيين) أي من غير أن يعين لشيء مما ذكر أولا ما هو له مما ذكر ثانيا و يكون ترك التعيين (ثقة) أي لأجل الثقة (بأن السامع يرده) أي يرد ما لكل من أحاد هذا المتعدد (اليه) أي الى ما هو له.
و إنما يفعل ذلك حيث يعلم أن السامع يعلم ما لكل بسبب القرنية اللفظية فيتكل عليها كان يقال رأيت الشخصين ضاحكا و عابسة فتأنيث عابسة يدل عابسة يدل على أن الشخص العابس هو المرئة و الضاحك هو الرجل أو بسبب القرنية المعنوية كان يقال لقيت الصديق و العدو فأكرمت و أهنت فأن القرنية هنا معنوية و هو أن المستحق للاكرام الصديق و المستحق للأهانة العدو.
(فالاول و هو أن يكون ذكر المتعدد على التفصيل ضربان لأن