المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨١ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
لتطويل الكلام و هو انه هل الفعل المنفي نحو لا يضرب و لم يضرب و ما ضرب و المنهي نحو لا يضرب نكرة في سياق النفي فيلزم أفادته للعموم أولا بل هو خارج عن محل البحث يظهر من اتفاق النحاة ان الجملة نكرة الاول و فيه نظر لأن نجم الأئمة منع كون الجملة الفعلية نكرة محتجا بأن التنكير كالتعريف من خواص و عوارض ما يدل على الذات و هو الاسم
و أستدل على الاول بوجهين آخرين الاول أن الجملة يوصف بها النكرة دون المعرفة و أجاب عنه نجم الأئمة بأن ذلك لمناسبتها من حيث يصح تأويلها بها كما تقول في قام رجل ذهب أبوه قام رجل ذاهب أبوه و الثاني أن الفعل حكم و الاحكام من النكرات لأن الحكم بشيء على آخر يجب أن يكون مجهولا عند السامع و إلا تلغى الكلام و لذا قالوا أن النار حارة ليس بكلام و كذا السماء فوقنا و الارض تحتنا.
و أجاب عنه نجم الأئمة بأن النكرة في اصطلاحهم ليس كون الشيء مجهولا عند السامع بل كون الذات غير مشار بها في خارج قال سلمنا أن كون الشيء مجهولا نكرة نقول ان النكرة ليس نفي الخبر و الصفة بل المجهول انتساب ما تضمنه الخبر و الصفة الى المحكوم عليه فان المجهول في جائني زيد العالم و زيد هو العالم انتساب العلم الى زيد و لو وجب تنكيرهما بحيث اذا وقعتا في سياق النفي أفادتا العموم انتهى.
(و قد يطلق التقسيم على أمرين آخرين أحدهما ان تذكر أحوال الشيء مضافا) أي منسوبا (الى كل من تلك الاحوال ما يليق به كقوله أي قول أبي الطيب:
سأطلب حقي بالقنا و مشائخ
كأنهم من طول ما التثموا مرد ثقال
) القنا بالقاف و النون جمع قناة و هي الرمح و يمكن ان يكون بالفاء