المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٦ - ٣-السجع
فصل و أعطيناك و اما و انحر و كوثر فهما متفقان وزنا و تقفية و ذلك لما تقدم من وجوب الموافقة في التقفية في مطلق السجع
(قال ابن الاثير السجع يحتاج الى اربع شرائط) الاول (اختيار مفردات الالفاظ) بان يكون كل واحد منها حسنا فيصاحب ما بين في بحث الفصاحة (و) الثاني (اختيار التاليف) بان لا يكون في الكلام ضعف التاليف و تنافر الكلمات و التعقيد (و) و الثالث (كون اللفظ تابعا للمعنى لا عكسه) سيأتي نوضيع ذلك قبيل الخاتمة مستقصى (و) الرابع (كون كل واحد من الفقرتين) المتقابلتين (دالة على معنى اخر و الا لكان تطويلا) اى زائدا على اصل المراد لا الفائدة حسبما بين في الباب الثامن.
و التطويل (كقول الصابي الحمد للّه الذي لا تدركه الاعين بلحاظها و لا تحده الالسن بالفاظها و لا تخلقه العصور بمرورها و لا تهرمه الدهور بكرورها و الصلوة على من لم ير للكفر أثرا إلا طمسه و محاه و لا رسما إلا أزاله و عفاه) ففي كلامه تطويل (إذ لا فرق بين مرور العصور و كرور الدهور و لا بين محو الاثر و اعفاء الرسم) هذا عند عرف العوام و اما عند المحققين من اهل اللغة فالفرق بين ما ذكر موجود ليس هنا محل ذكره و الصابي من افضل المحققين حسبما يحكى من السيد علم الهدى من تعظيم قبره نظر الى افضله و من هنا قيل انما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه.
(قيل و احسن السجع ما تساوت قرائنه نحو قوله تعالى فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ) هذه قرينة (وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ) هذه قرينة اخرى (وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ) هذه قرينة اخرى فهذه القرائن الثلاث متساوية في كون كل واحدة منها مركبة من لفظين و السدر شجر معروف ثمرته تسمى النبق و هو كثير في