المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٨ - التضمين
كانت بلهنية الشبيبة سكرة
فصحوت و استبدلت سيرة مجمل
و قعدت انتظر الفناء كراكب
عرف المحل فبات دون المنزل
فلم بنبه هذا الشاعر على ان (البيت الثاني لمسلم بن الوليد الانصاري و مما نبه فيه على انه من شعر الغير مع كونه مشهورا لا حاجة اليه) أى الى التنبيه (قول ابن العميد) :
كأنه كان على مطويا على أحن
و لم يكن في قديم الدهر انشدنى
أن الكرام اذا ما اسهلوا ذكروا
من كان يألفهم في المنزل الخشن
فنبه بقوله و لم يكن في قديم الدهر انشدني على ان (البيت الثاني لابى تمام) مع انه مشهور فيكون التنبيه تأكيدا.
(و) اما (تضمين المصراع مع التنبيه على انه من شعر آخر) فهو (كقوله اى قول الحريري يحكى ما قاله الغلام الذي عرضه أبو زيد للبيع) .
على اني سأنشد يوم بيعي
أضاعونى و أي فتى أضاعوا
فنبه بقوله سأنشد على ان (المصراع الثاني) لغيره لانه (للعرجى و هو عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان نسب للعرج) بسكون الراء (و هو موضع بطريق مكة و قيل هو لامية بن أبى صلت و تمامه ليوم كريهة و سداد ثغر اللام في ليوم للوقت) فتكون بمعنى في (و الكريهة من أسماء الحرب و سداد الثغر بكسر السين لا غير) اى لا يجوز فتحها (هو) اى سداد الثغر (سده بالخيل و الرجال) و ما يحتاج اليه في حفظ بلاد الاسلام من العدو.
(و الثغر موضع المخافة من فروج البلدان) و بعبارة أخرى الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو فهو كالثملة في الحائط يخاف هجوم السارق منها كذا في المصباح.