المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٤ - ٣٠-الاطراد
الصفاء فكانه قال نعم صدقتم في صفاء قلوبكم و لكن صفائها عن ودادي (و) أما (البيتان الأولان) فليسا من هذا القبيل لكنهما (قريب منه لأن اللفظ المحمول على معنى آخر) يعني لفظ دروعا و لفظ سهاما (لم يقع في كلام الغير بل وقع في ظنه بمعنى فحمله على خلاف ذلك المعنى) .
و بعبارة أخرى البيتان الاولان ليس فيهما حمل صفة ذكرت في كلام الغير على معنى آخر و إنما فيهما ذكر صفة ظنها المتكلم على وجه فاذا هي على خلافه فيشبهان هذا المعنى بسبب ما فيهما من كون المعنى فيهما في الجملة على الخلاف.
[٣٠-الاطراد]
(و منه أي من المعنوي الاطراد و هو أن تأني بأسماء الممدوح أو غيره) و المراد بغيره المذموم أي المهجو او المرثي و نحوهما مما ليس فيه ذكر الاسم للمدح بل لغيره (و اسماء ابائه) المراد بالجمع ههنا ما فوق الواحد بقرنية المثال (على ترتيب الولادة) و ذلك بأن يذكر اسم الأب تم اسم أبي الأب و هكذا (من غير تكلف في السبك) أي في نظم اللفظ و فهم عدم التكلف راجع الى الذوق السليم و الفهم المستقيم و قيل أن عدم التكلف أن لا يفصل بين الاسماء بلفظ لا دلالة على النسب فاذا كان الفصل بذلك فيكون فيه تكلف نحو زيد الاضل ابن عمرو العادل أو نحو زيد بن عمر و التاجر ابن خالد.
(و) إنما (يسمى) ذكر اسم الشخص و اسم ابائه على ترتيب الولادة (أطراد الآن) تلك (الاسماء في تحدرها كالماء الجاري في أطراده) أي في متابعة بعضه بغضا (و سهولة انسجامه) أي سيلانه و جريانه (كقوله) :
ان يقتلوك فقد ثللت عروشهم
بعتيبة بن الحارث بن شهاب
(يقال ثل اللّه عروشهم أي هدم ملكهم و يقال) أيضا (للقوم اذا ذهب