المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٣ - ٣-السجع
الماء) القليل (واوى) بفتح الهمزة و الراء (به زندى اى صار ذا ورى) اى صار زندى ذا نار و ذلك لان من معاني الهمزة في باب الافعال للصيرورة نحو اغد البعير اى صار ذا غدة و اثمر الشجرة أى صارت ذات ثمرة.
(و هذا) الكلام ههنا (عبارة عن الظفر بالمطلوب) لان الزند و هو الالة التي يقدح بها النار اذا لم تكن ذات نار لم ينل منه المراد.
قد ذكرنا ان أورى بفتح الهمزة (و اما اورى بضم الهمزة و كسر الراء على انه مضارع متكلم من اوريت الزند) اى (اجرجت ناره فغلط و تصحيف) اى تغيير لشكل الكلمة لانها كما قلنا بفتح الهمزة و الراء لا بضم و كسر الراء.
و الدليل على انه تصحيف عدم مطابقته لما قبله في الفاعل لان الفاعل على هذا ضمير المتكلم و الفاعل فيما قبله هو يدى و زندى و هما اسمان ظاهران و قد تقدم في بحث الالتفات ان الاسم الظاهر طريق الغيبة فلم يجر الكلام على سنن واحد و جريان على سنن واحد مع امكانه انسب لبلاغة المتكلم.
(و الضمائر في به تعود الى نصر) أمير خراسان و هو (المذكور في البيت السابق و هو قوله) اى قول ابي تمام:
ساحمد نصرا ماحييت و انني
لا علم ان قد جل نصر من الحمد
(و من السجع على هذا القول يعنى القول بعدم الاختصاص بالنثر ما يسمى التشطير) و اما على القول بالاختصاص فيسمى ما نحن فيه شبيه السجع (و هو جعل كل من شطرى البيت) اى مصراعيه (سجعه مخالفة لاختها اى السجعة التي هي في الشطر الاخر) و ذلك بان لا يتوافقا في الحرف الاخير.