المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٦ - التمليح و التلميح
اى في المحسنات اللفظية (خطاء محض نشاء من قبل الشارح العلامة حيث سوى بين التلميح) بتقديم اللام على الميم (و التمليح) بعكس ذلك (و فسرهما بان يشار الى قصة او شعر ثم صار الغلط) الصادر من قبل الشارح العلامة (مشتهرا او اخذ مذهبا لعدم التمييز) بين اللفظين.
(فهو ان يشار في فحوى الكلام الى قصة او شعر او مثل سائر من غير ذكره اى ذكر تلك القصة او الشعر او المثل فالضمير) في ذكره (لواحد من القصة و الشعر) و نحوهما (و اقسام التلميح ستة) اقسام (لانه اما ان يكون في النظم او في النثر و على التقديرين فاما ان يكون اشارة الى قصة او شعر او مثل) فهذه اقسام ستة ثلاثة منها في النظم ذكر الخطيب اثنين منها و ذكر التفتازاني الثالث منها و ثلاثة منها في النثر ذكرها التفتازاني.
(اما في النظم فالتلميح الى القصة كقوله اى قول ابي تمام:
لحقنا باخراهم و قد حوم الهوى
قلوبا عهدنا طيرها و هي وقع
فردت علينا الشمس و الليل راغم
بشمس لهم من جانب الخدر تطلع
نضاضوئها صبغ الدجنة و انطوى
لبهجتها ثوب السماء المجزع
فو اللّه ما ادرىء احلام نائم
المت بنا ام كان في الركب يوشع
(الضمير في اخريهم و لهم للاحبة المرتحلين و ان لم يجر لهم ذكر في اللفظ) فالمقام من قبيل كلا اذا بلغت التراقي (و) يقال (حام الطير على الماء) اى (دار) على الماء (و) يقال ايضا (حومة غيره) أى جعله غيره يحوم اى يدور (و نضا) معناه (ذهب به و ازاله و الضمير) المؤنث (في ضوئها و بهجتها للشمس الطالعة من الخدر) اي الهودج و (الدجنة) معناه (الظلمة و انطوى) معناه (انضم) و (المجزع) معناه (ذو لونين) كالجزع (و قوله أحلام نائم استعظام لما راى و استغراب)