المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٠ - ١-الجناس
الاعداء قاتله لهم.
فالمتحصل من معنى البيت انهم (اي) الممدوحين (يمدون للضرب يوم الحرب أيد ضاربات للاعداء حاميات للاولياء صائلات على الاقران بسيوف حاكمة بالقتل قاطعة) للرقاب.
(و ربما يسمى هذا القسم الذي تكون زيادة الحرف في الاخر مطرفا) أيضا كما انه يسمى ناقصا و انما يسمى بذلك لتطرف الزيادة فيه أي لكونها في الطرف أي في الآخر.
(و وجه حسنه انه يوهم قبل ورود آخر الكلمة كالميم في من عواصم) أو الباء من قواضب (انها) أي الكلمة أي عواص من عواصم و قواض من قواضب (هي) نفس (الكلمة التي مضت و إنما اتى بها تأكيدا) لفظيا (للاولى حتى اذا تمكن آخرها) أي الميم من عواصم أو الباء من قواضب (في نفسك و وعاه سمعك أنصرف عنك ذلك التوهم) فتعرف انها ليست تأكيدا للاولى بل هي كلمة أخرى أتى بها لمعنى آخر (و حصل لك فائدة بعد اليأس منها) أي من الفائدة فهي كنعمة غير مترقبة.
الى هنا كان الكلام في الاقسام الثلاثة التي كان المزيد فيها حرة واحدا و أما ما كان الزيادة باكثر من حرف واحد فأشار اليه بقوله (و أما بأكثر) و هو (عطف على قوله أما بحرف) واحد (و) قد أشرنا أنفا أن الخطيب (لم يذكر منه) أي مما كان الزيادة بأكثر (إلا قسما واحدا و هو ما يكون الزيادة في الآخر) و ذلك أما لعدم اطلاعه على مثال للقسمين الباقيين أو للاختصار فعليك بالتتبع لعلك تظفر على مثال لهما و إنما ذكر قسما واحدا لأجل بيان اسمه فتأمل.
(كقولها أي قول الخنساء) أخت ضحر في رد كلام من لامها في كثرة