المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥١ - ١-الجناس
و الشاهد في ذاهبة الاول و الثاني فالاول مركب من ذا بمعنى صاحب وهبة و هي فعلة من وهب و الثاني مفرد اذ هو اسم فاعل المؤنث من ذهب و كتابتهما متفقة في الصورة فالجناس بينهما متشابهة (و كقول أبي العلاء) المعري:
(مطايا مطايا وجدكن منازل منأزل عنها ليس عني بمقلع)
و أما الشاهد (فمطا فعل ماض و يا حرف نداء و مطايا) جمع مطية (منادي و الا أي و ان لم يتفق اللفظان اللذان احدهما مفرد و الآخر مركب في الخط خص هذا النوع من جناس التركيب بأسم المفروق لأفتراق اللفظين في الخط كقوله أي قول أبي الفتح البستي) :
كلكم قد أخذ الجام و لا جام لنا
ما الذي ضرمدير الجام لوجا ملنا
(اي عاملنا بالجميل) أي انه لا ضرر عليه في معاملتنا بالحميل بأن يديره علينا كما أداره عليكم و الاستفهام في قوله ما الذي الخ اسكاري فيه عتاب على الحاضرين في المجلس و تحسر على حرمانه من الشرب.
و أما الشاهد فاللفظ الاول من المتجانسين و هو جام لنا مركب من اسم لا و خبرها و هو المجرور مع حرف الجز و الثاني مركب من فعل و مفعول لكن عدوا الضمير المنصوب المتصل كما بين في علم الصرف بمنزلة جزء الكلمة فصار المجموع في حكم المفرد و لذلك صح التمثيل به لمفرد و مركب و إلا كانا مركبين.
(فأن قلت يدخل في قوله و الاخص بأسم المفروق ما يكون اللفظ المركب مركبا من كلمة و بعض كلمة كقول الحريزي) :
و لا تله عن تذكار ذنبك و ابكه
بدمع يضاهي الوبل حال مصابه
و مثل لعينيك الحمام و وقعه
و روعة ملقاه و مطعم صابه