المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٦ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
يُدْخِلْهُ نٰاراً خٰالِداً فِيهٰا متأولة اما بتخصيص العمومات بالكفأر او بحمل الخلود على المكث الطويل و اما قولهم ان الثواب و العقاب ينبغي ان يكؤنا دائمين لما تقدم فان اريد بدوام العقاب دوام عقاب الكفار فمسلم و الا فممنوع.
ثم قال في شرح قول الخواجة و العفو واقع لأنه حقه تعالى فجاز اسقاطه و لا ضرر عليه في تركه المكلف فحسن اسقاطه و لانه احسان و المسمع اتفقت الامة على ان اللّه تعالى يعفو عن الصغائر مطلقا و عن الكبائر بعد التوبة و لا يعفو عن الكفر قط و اختلفوا في جواز العفو عن الكبائر بدون التؤبة فذهب جماعة من المعتزلة الى انه جائز عقلا و غيرها جائز سمعا و ذهب الباقون الى وقوعه عقلا و سمعا و اختاره المصنف و احتج على وقوعه عقلا بان العقاب حق اللّه تعالى فجاز له اسقاط حقه و بأن العقاب ضرر على المكلف و لا ضرر على اللّه تعالى باسقاطه و كل ما كان كذلك فاسقاظه حسن و كل ما هو حسن فهو واقع و لأن العفو احسان و الاحسان على اللّه تعالى واجب و على وقوعه سمعا بالدلائل السمعية مثل قوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ و قوله تعالى يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً الى غير ذلك من النصوص.
فأن قيل يجوز حمل النصوص على العفو عن الصغائر أو عن الكبائر بعد التوبة.
قلنا هذا مع كونه عدولا عن الظاهر من غير دليل و مخالفة لأقاويل من يعتد به من المفسرين بلا ضرورة و مما لا يكاد يصح في بعض الآيات كقوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الآية فأن المغفرة بالتوبة يعم الشرك