المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٣ - ٣-السجع
أواخر الفقر.
و الحاصل أن مراد المصنف بقوله و هو معنى قول السكاكي الخ أن هذا التفسير المذكور في كلام الخطيب محصول كلام السكاكي و فائدته لا انه عينه و ذلك ان تشمية السكاكي السجع بالقافية إنما هو لوجود المعنى المصدري أعني التوافق في كل واحد منهما فتدبر جيدا فأن المقام من مزال الاقدام.
(و هو أي السجع ثلاثة أضرب) أحدها ما يقال له (مطرف) و ذلك (أن اختلفا أي الفاصلتان في الوزن) مع الاتفاق في التقفية أي الحرف الاخير (نحو مٰا لَكُمْ لاٰ تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوٰاراً فالوقار و الاطوار مختلفان وزنا) فأن ثاني وقارا متحرك و ثاني أطوارا ساكن (متفقأن تقفية) أي الحرف الاخير و إنما سمى مطرفا أخذا من الطريف بمعنى الجديد لأن الوزن في الثانية جديد لأنه غير الوزن الاول.
(و إلا أي و ان لم تختلف الفاصلتان في الوزن فأن كان ما في احدى القرينتين من الالفاظ) جميعا (أو كان أكثره أي أكثر ما في احدى القرينتين مثل ما يقابله أي يقابل ما في احدى القرينتين من الالفاظ في الاخرى فى الوزن و التقفية أي التوافق على الحرف الاخير فترصيع) هذا هو ألضرب الثاني و إنما سمى ترصيعا تشبيها له بجعل احدى اللؤلؤتين في العقد الذي يوضع في العتق في مقابلة الاخرى و يسمى ذلك الجعل لغة بالترصيع هذا و لكن كان الأولى للمصنف ان يقوم فمرصع على صيغة يسم المفعول ليناسب الاسمين الآخرين أي مطرف و متواز.
فمثال مساواة جميع الالفاظ في القرينتين (نحو) قول الحريري (فهو) أي الوعظ الفلاني (يطبع) أي يزين (الاسجاع بجواهر لفظه) الشبيه بالجوهر (و يقرع) أي يدق أي يؤثر في (الاسماع بزواجر وعظه) شبه الاسماع