المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩١
بقوله:
و عود خافض لدى عطف على
ضمير خفض لازما ما قد جعلا
و اما معنى فلان المعنى يصير حينئذ و قد نقصت منا السرى و نقصت السرى من خطى الابل ايضا و هذا المعنى فاسد اذ لا معنى لنقص السرى من خطى الابل.
و الى هذين الفسادين اشار التفتازاني بقوله (بمعنى ان السرى اخذت) اى نقصت (منا و اخذت) اي نقصت (من خطى الابل على ما يتوهم) .
فان قلت لعله أراد ان السرى طال فنقص قوى المهرية كما نقص قوانا فكنى عن ضعفها و نقص قونها بنقص خطاها.
قلت نعم لكنه تكلف لا حاجة اليه على ان هذا المعنى لا يناسب قوله امطلع الشمس الخ لانه يدل على انها اي الابل قوية لا ضعيفة فتامل جيدا.
(و مفعول يقول) في اول البيت (قوله امطلع الشمس تبغى) اي تطلب (ان تؤم) اى تقصد (بنا) اى معنا (فقلت) في جواب قومى او صحبي (كلا ردع للقوم) او الصحب (و تنبيه) لهم (و لكن مطلع الجود) و الحاصل انهم قالوا تطلب بهذا المشي ان تتوجه بنا الى مطلع الشمس اي محل طلوع الشمس فقلت ارتدعوا و انزجروا عما تقولون و تنبهوا لانه لا وجه لطلبنا مطلع الشمس و لكن اطلب التوجد بكم الى مطلع الجود يعني عبد اللّه ابن طاهر الجواد الكريم و الشاهد في انه انتقل من مطلع الشمس الى الممدوح الذى سماه مطلع الجود (و احسن التخلص ما وقع في بيت واحد كقول ابي الطيب.
نودعهم و البين فينا كانه
قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق
) و الشاهد فيه انه انتقل في بيت من مفتتح الكلام الى المقصود اى