المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦١ - ١-الجناس
البكاء عليه فانها كما روى بكت عليه حتى أبيضت عيناها.
يا عين جودي بالدمو
ع المستسهلات السوافح
ان البكاء هو الشفا
ء من الجوي بين الجوانح
و الشاهد في (من الجوي أي حرقة القلب و بين الجوانح) اذ الجوأنح زيد في آخره حرفان و هما النون و الحاء فاذا أسقطتهما صار الباقي مساويا للجوي فكان من الجناس الناقص (و ربما يسمى هذا الذي يكون) الزيادة (باكثر من حرف) واحد (مزيلا) لأن الزيادة كانت في آخره كالذيل و لا يذهب عليك أن الظاهر من وجه التسمية أن الضمير في قول الخطيب يسمى مذيلا يجب ان يعود الى خصوص هذا القسم المذكور لا الى مطلق ما كان المزيد فيه حرفان سواء كانا في الاول أو الوسط أو الآخر فما فعله التفتازاني من ارجاع الضمير الى المطلق لا يخلو من اشكال بل منع فتأمل جيدا.
الى هنا كان الكلام في القسم الثاني من الاقسام الاربعة التي أشار إليها التفتازاني بقوله فيما سبق فلهذا حصر المذكور في الاقسام الاربعة.
و أما القسم الثالث فهو ما ذكره بقوله (و ان أختلفا في انواعها أي ان اختلف لفظا المتجانسين في أنواع الحروف فيشترط أن لا يقع الاختلاف بأكثر من حرف واحد و إلا لبعد بينهما التشابه فيخرجان عن التجانس كلفظي نصر و نكل) فيما كان الحرف المشترك فيه في الاول (و) مثل (لفظي ضرب و فرق) فيما كان الحرف المشترك فيه في الوسط (و) مثل (لفظي ضرب و سلب) فيما كان الحرف المشترك فيه في الآخر فاللفظان في كل واحد من هذه الامثلة الثلاثة لا يعدان متجانسين لأن الاختلاف فيهما بأكثر من حرف واحد.