المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٥
يَصْلَوْنَهٰا فَبِئْسَ الْمِهٰادُ الى اخر الايات الواردة في شان اهل النار اعاذنا للّه منها بحق محمد و اله الاطهار.
(فهو) اى لفظ هذا (اقتضاب) قريب من التخلص اما كونه اقتضابا فلان ما بعده اعني ذكر اهل النار لا ارتباط له بما قبله ذكر اهل الجنة اذ لا مناسبة بينهما.
و اما كونه قريبا من التخلص فبينه التفتازاني بقوله (لكن فيه نوع ارتباط) بما قبله (لان الواو بعده) اى بعد لفظ هذا يعنى الواو في و ان (للحال) و العامل هنا لفظ هذا لكونه متضمنا معنى الفعل اعنى اشير على ما بين في محله و واو الحال تفيد مصاحبة حصول ما قبله و ما بعده في وقت واحد فكان فيه ارتباط موجب لكونه قريبا من التخلص.
(و لفظ هذا) في الاية و في كل مورد يكون اقتضابا و ذكر وحده (اما خبر مبتدء محذوف اى الامر هذا او مبتدء محذوف الخبر اى هذا كما ذكر) او مفعول فعل محذوف اى اعلم هذا او فاعل فعل محذوف اى تقدم هذا او نائب فاعل لفعل محذوف اى ذكر هذا.
و الباعث على هذه التقديرات انما هو صحة التركيب اذا المفرد لا يستعمل فى اللغة الا ان يكون جزء جملة و قد اشير الى ذلك فى اول بحث الحقيقة و المجاز فراجع ان شئت.
(و قد يكون الخبر مذكورا) فبه يرجح تقدير الخبر لان التصريح بالخبر فى موضع يرجح احتمال كونه مبتدء محذوف الخبر على سائر الاحتمالات (مثل قوله تعالى) قبل الايات المتقدمة انفا (حيث ذكر جمعا من الانبياء) و هم ايوب و ابراهيم و اسحاق و اسماعيل و يعقوب و اليسع و ذو الكفل عليهم السّلام (و اراد ان يذكر عقيبه) اى عقيب ذكر الانبياء (الجنة و أهلها) فقال (هذا ذكر) باثبات الخبر اى هذا ذكر لهؤلاء